الميركاطو الانتخابي بإقليم سطات.. عبد الهادي خيرات يغادر الاتحاد الاشتراكي ويلتحق بحزب التقدم والاشتراكية

ميلودة جامعي16 فبراير 2026آخر تحديث :
الميركاطو الانتخابي بإقليم سطات.. عبد الهادي خيرات يغادر الاتحاد الاشتراكي ويلتحق بحزب التقدم والاشتراكية

 

عطفاوي عبد الرحيم

في تطور سياسي لافت بإقليم سطات، أعلن القيادي الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات التحاقه رسمياً بصفوف حزب التقدم والاشتراكية، منهياً بذلك مساراً طويلاً داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ظل أحد أبرز وجوهه محلياً لسنوات.

وجرى الإعلان عن هذا الانتقال خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة سطات، بحضور عدد من مسؤولي الحزب إقليمياً ومحلياً، حيث خُصص استقبال خاص لخيرات في أجواء اتسمت بالحماس، وعكست الرهان الذي يعقده حزب “الكتاب” على هذه الخطوة لتعزيز حضوره التنظيمي والانتخابي بالإقليم، في أفق الاستحقاقات المقبلة.

ويُعد خيرات من الأسماء السياسية المخضرمة بالمنطقة، إذ راكم تجربة طويلة في العمل الحزبي والانتدابي، وتقلد مسؤوليات داخل هياكل الاتحاد الاشتراكي، ما جعله يحظى بمكانة وازنة داخل المشهد السياسي المحلي. ويرى متابعون أن انتقاله إلى حزب التقدم والاشتراكية من شأنه إعادة ترتيب الأوراق داخل الخريطة الحزبية بالإقليم، خاصة في ظل استعداد مختلف التنظيمات لخوض غمار الانتخابات القادمة.

التحاق خيرات يأتي في سياق ما يُصطلح عليه سياسياً بـ”الميركاطو الانتخابي”، حيث تتكثف التحركات وإعادة التموضع الحزبي كلما اقترب موعد الاستحقاقات، بحثاً عن تموقعات أكثر انسجاماً مع التحولات السياسية والتنظيمية الراهنة.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد خيرات أن قراره جاء عن قناعة فكرية وسياسية، مشيراً إلى أن المرجعية اليسارية لحزب التقدم والاشتراكية ومشروعه المجتمعي القائم على العدالة الاجتماعية والدفاع عن الفئات الهشة، يشكلان أرضية مشتركة مع قناعاته. كما عبّر عن استعداده للانخراط في الدينامية التنظيمية للحزب والمساهمة في تقوية حضوره محلياً ووطنياً.

من جانبه، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن انضمام خيرات يمثل قيمة مضافة، بالنظر إلى تجربته وعلاقاته الواسعة داخل الإقليم، مؤكداً أن المرحلة السياسية الحالية تتطلب تجميع الطاقات والكفاءات لمواجهة التحديات المطروحة.

وتحمل هذه الخطوة أيضاً رسائل سياسية غير مباشرة إلى قيادة الاتحاد الاشتراكي، الذي يقوده حالياً إدريس لشكر، في ظل نقاشات داخلية حول تدبير المرحلة المقبلة. كما تعكس في المقابل سعي حزب التقدم والاشتراكية، بقيادة أمينه العام نبيل بنعبد الله، إلى تقوية موقعه في المشهد السياسي الوطني واستقطاب أسماء ذات وزن تنظيمي وانتخابي.

وبين من يرى في الخطوة تعبيراً عن حيوية سياسية مشروعة، ومن يعتبرها إعادة تموقع انتخابي بامتياز، يبقى الثابت أن الساحة الحزبية بإقليم سطات مقبلة على تحولات قد تعيد تشكيل موازين القوى والتحالفات، في أفق استحقاقات تبدو مفتوحة على جميع السيناريوهات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة