إصلاح مهنة المحاماة بالمغرب: توافقات “الأغلبية” تمهد الطريق نحو اعتماد القانون الجديد

ميلودة جامعي27 فبراير 2026آخر تحديث :
إصلاح مهنة المحاماة بالمغرب: توافقات “الأغلبية” تمهد الطريق نحو اعتماد القانون الجديد

 

طارق عفيف

 

دخل مشروع إصلاح مهنة المحاماة في المغرب منعطفاً حاسماً، حيث خطت الحكومة خطوات إضافية نحو إخراج هذا النص التشريعي إلى حيز الوجود بعد فترة من النقاشات المستفيضة. وفي مستجدٍ بارز، أنهت اللجنة الوزارية التي تضم ممثلي أحزاب الأغلبية الحكومية صياغة حزمة من التعديلات الجوهرية، والتي جرى رفعها رسمياً إلى رئيس الحكومة.

توافقات سياسية لحلحلة الملف

تأتي هذه الخطوة لتكسر الجمود الذي طبع مسار هذا المشروع؛ إذ نجحت اللجنة في التوصل إلى نقاط توافقية حول المواد التي كانت تثير جدلاً واسعاً. ويرى مراقبون أن هذا الإجماع بين مكونات التحالف الحكومي يعكس رغبة سياسية قوية في تسريع وتيرة المصادقة على القانون، بما يضمن تحديث الترسانة القانونية المنظمة لقطاع العدالة.

أبرز محاور الإصلاح المرتقب

ترتكز التعديلات المقترحة، والتي من شأنها إعادة رسم خارطة ممارسة مهنة “البذلة السوداء” في المملكة، على عدة ركائز أساسية:

* عصرنة شروط الولوج: وضع ضوابط جديدة للالتحاق بالمهنة لضمان جودة التكوين والكفاءة.

* توسيع الصلاحيات: مراجعة اختصاصات المحامي بما يتماشى مع التحولات الرقمية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.

* الحكامة المهنية: تعزيز دور هيئات المحامين وتطوير آليات التخليق والرقابة.

نحو اعتماد قريب

بإحالة هذه التعديلات على رئاسة الحكومة، بات المشروع في مراحله النهائية قبل برمجته في المجلس الحكومي ومن ثم إحالته على البرلمان. وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن التوافق الذي حصل بين فرق الأغلبية سيختصر المسافات داخل اللجان البرلمانية، مما يرجح اعتماد النص بصفة نهائية في القريب العاجل.

يُذكر أن هذا الإصلاح يندرج ضمن الرؤية الشاملة لإصلاح منظومة العدالة، ويهدف إلى تقوية مهنة الدفاع باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق المحاكمة العادلة وحماية حقوق المتقاضين.

 

يعكس هذا التطور رغبة الحكومة في إنهاء حالة الترقب التي سادت في الأوساط القانونية والحقوقية منذ انطلاق المشاورات الأولى حول هذا الورش التشريعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة