لشبونة: المغرب والبرتغال يبرمان اتفاقاً استراتيجياً لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي والعنف الرقمي
بقلم نسرين فارس
في خطوة تعزز الشراكة المتنامية بين الرباط ولشبونة، وقع المغرب والبرتغال اتفاقية تعاون استراتيجي تهدف إلى تنسيق الجهود المشتركة في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ومواجهة المخاطر الناشئة عن الطفرة الرقمية المتسارعة.
تحالف لمواجهة تحديات العصر الرقمي
يأتي هذا الاتفاق كاستجابة ضرورية للتحولات التكنولوجية الكبرى، حيث ركز الجانبان على وضع آليات تنسيق فعالة للتعامل مع تحديات معقدة، وفي مقدمتها:
* الذكاء الاصطناعي: وضع أطر قانونية وتقنية تضمن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون المساس بخصوصية الأفراد.
* العنف الرقمي: تطوير أدوات مشتركة لمحاربة كافة أشكال التنمر والابتزاز والعنف عبر الفضاء السيبراني.
* سيادة البيانات: تبادل الخبرات لضمان معالجة البيانات الشخصية في بيئة آمنة تتماشى مع المعايير الدولية.
تكامل الخبرات بين الضفتين
أكد المسؤولون من كلا البلدين خلال مراسيم التوقيع في العاصمة البرتغالية، أن هذا التعاون لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل:
* التنسيق القانوني: مواءمة التشريعات لمواكبة التطورات الدولية في حماية البيانات.
* التعاون المؤسساتي: تعزيز الشراكة بين الهيئات الرقابية في البلدين (اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب ونظيرتها البرتغالية).
* التحسيس والتوعية: إطلاق مبادرات مشتركة لرفع وعي المواطنين والمقاولات بمخاطر الفضاء الرقمي وكيفية الحماية منها.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية
تندرج هذه الخطوة ضمن الرؤية المشتركة للبلدين نحو بناء فضاء رقمي آمن ومنظم، خاصة في ظل التحضيرات المشتركة لاستحقاقات دولية كبرى، مما يتطلب حصانة رقمية متطورة. كما يعكس هذا الاتفاق ريادة المغرب القارية في مجال حماية البيانات، وحرصه على بناء جسور التعاون مع شركائه الأوروبيين لمواجهة العنف الرقمي الذي بات يؤرق المجتمعات الحديثة.
”إن التنسيق المغربي البرتغالي اليوم يضع حجر الأساس لنموذج تعاون إقليمي يحتذى به، يوازن بين التطور التكنولوجي وبين حماية الحقوق الأساسية للمواطنين في الفضاء الرقمي.”









