أكدت وزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين، خلال زيارتها الرسمية إلى الرباط، أن المغرب أضحى فاعلاً محورياً وشريكاً لا غنى عنه بالنسبة لأوروبا وفنلندا، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، مشددة على أن دينامية العلاقات الثنائية تشهد تطوراً لافتاً في السنوات الأخيرة.
وجاء هذا التصريح في أعقاب مباحثات جمعتها بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث أبرزت المسؤولة الفنلندية أن الروابط بين الرباط وهلسنكي تعززت بشكل ملموس منذ زيارة بوريطة إلى فنلندا في غشت 2024، وهو ما فتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي في قطاعات واعدة.
وأوضحت فالتونين أن مجالات التكنولوجيا الحديثة تتصدر أولويات الشراكة المستقبلية، لاسيما في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتطوير البنيات التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، إضافة إلى نشر شبكات الجيل الخامس، معتبرة أن المغرب يشكل منصة استراتيجية للاستثمار والابتكار في محيطه الإقليمي.
المباحثات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل شملت أيضاً ملفات السياسة الخارجية والأمن الدولي، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل والسودان، فضلاً عن تداعيات النزاع الروسي الأوكراني. وأكد الطرفان أهمية تعزيز التنسيق والتشاور في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وفي سياق متصل، سجل الجانبان ارتياحهما لاعتماد القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مجددين دعمهما لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي نحو حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف لقضية الصحراء المغربية.
وتعكس هذه الزيارة، وفق متابعين، حرص فنلندا على توسيع شراكاتها مع المغرب باعتباره فاعلاً مستقراً في شمال إفريقيا وجسراً للتواصل مع القارة الإفريقية، في وقت تتزايد فيه أهمية التحالفات الاستراتيجية متعددة الأبعاد في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.










