سيادة الكفاءة الوطنية”: كيف كرس تعيين محمد وهبي مدرباً للأسود الرؤية الملكية للرياضة المغربية؟

Mekki Sebai7 مارس 2026آخر تحديث :
سيادة الكفاءة الوطنية”: كيف كرس تعيين محمد وهبي مدرباً للأسود الرؤية الملكية للرياضة المغربية؟

“سيادة الكفاءة الوطنية”: كيف كرس تعيين محمد وهبي مدرباً للأسود الرؤية الملكية للرياضة المغربية؟

 

بقلم سفيان فارس

 

شكل إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأول خلفاً لوليد الركراكي، حدثاً تجاوزت أصداؤه المستطيل الأخضر لتصل إلى كبريات الصحف الدولية، كاشفة عن “تحول استراتيجي” في إدارة الشأن الرياضي بالمملكة.

 

زلزال في الصحافة الإسبانية: “سامباولي” خارج الحسابات بقرار سيادي

 

نقلت صحيفة “سبورت” (Sport) الإسبانية تفاصيل مثيرة حول الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان الرسمي. وحسب التقرير، كانت الجامعة المغربية قاب قوسين أو أدنى من التوقيع مع المدرب الأرجنتيني الشهير خورخي سامباولي، إلا أن المسار اتخذ منحىً مغايراً تماماً.

وتشير التقارير إلى أن “تدخلاً حكيماً” وجه البوصلة نحو الاستمرار في النهج الذي أثبت نجاعته: الثقة الكاملة في الكفاءة المغربية. وبدلاً من استيراد حلول خارجية، جاء اختيار محمد وهبي كإشارة قوية على أن زمن التبعية للمدرسة الأجنبية قد ولى، لصالح “السيادة الرياضية الوطنية”.

 

التعيين في سياق الرؤية الملكية: استحقاق لا استنجاد

 

إن تعيين محمد وهبي ليس وليد الصدفة أو قراراً “ترقيعياً” لملء الفراغ، بل هو تجسيد حي لـالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. هذه الرؤية التي تضع “مبدأ الاستحقاق” فوق كل اعتبار، وتؤمن بأن للمغاربة من القدرة والخبرة ما يؤهلهم لقيادة أكبر المشاريع الوطنية.

ويأتي هذا القرار ليرسل رسائل دقيقة:

* مكافأة المرتكزات: وهبي لم يُعين لمجرد كونه مغربياً، بل لأنه صانع ملحمة كأس العالم للشباب 2025 في تشيلي، وهو الإنجاز الذي حظي بتقدير ملكي خاص في استقبال مهيب أواخر العام الماضي.

* الإيمان بالمنتوج المحلي: القرار هو تزكية لمسار الأطر الوطنية التي أثبتت علو كعبها في المحافل الدولية.

من “رسالة الصخيرات” إلى “منصات التتويج”: هندسة النجاح المغربي

لا يمكن قراءة هذه النجاحات المتتالية (مونديال قطر، كأس إفريقيا للسيدات، مونديال الشباب، والآن قيادة وهبي للأسود) بعيداً عن القاعدة التأسيسية التي وضعتها الرسالة الملكية السامية الموجهة للمناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات عام 2008.

تلك الرسالة كانت بمثابة “خارطة طريق” غيرت مفهوم الرياضة من مجرد ترفيه إلى “قطاع استراتيجي” يقوم على:

* الحكامة والاحترافية في التسيير.

* التكوين القاعدي وتطوير البنيات التحتية (أكاديمية محمد السادس نموذجاً).

* الاستمرارية في المشروع الرياضي بدلاً من الحلول المؤقتة.

إن ما نعيشه اليوم من “تمكين” للأطر الوطنية هو الثمار الناضجة لغرسٍ ملكي بدأ منذ أكثر من عقد ونصف، مما جعل المغرب اليوم “موديلاً” يحتذى به عالمياً في نهضة كرة القدم.

 

كلمة أخيرة.. استمرارية الطموح

 

إن قيادة محمد وهبي لأسود الأطلس في المرحلة القادمة ليست مجرد مهمة تقنية، بل هي أمانة لمواصلة الزخم المغربي العالمي. هي تأكيد على أن “التمغربيت” في التدريب أصبحت علامة مسجلة للنجاح، مدعومة بإرادة ملكية سامية لا ترضى للمغاربة بغير الصدارة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة