بقلم: نسرين فارس
لم تمر الهزيمة الأخيرة التي تلقاها الوداد الرياضي أمام غريمه التقليدي الجيش الملكي مرور الكرام داخل البيت الأحمر، إذ تحولت الخسارة إلى لحظة مفصلية فجّرت موجة غضب واسعة في أوساط الجماهير، وأعادت النقاش بقوة حول مستقبل الطاقم التقني بقيادة المدرب محمد أمين بنهاشم.
مع نهاية المباراة، ارتفعت أصوات العديد من أنصار الفريق مطالبة بإحداث تغيير على مستوى القيادة التقنية، معتبرين أن الفريق يمر بفترة فقدان للانسجام والوضوح التكتيكي. ويرى منتقدون أن الوداد، الذي اعتاد المنافسة على الألقاب محلياً وقارياً، لم يظهر بالمستوى الذي يليق بتاريخه في المباريات الحاسمة.
ويؤكد بعض المتابعين أن الأداء الجماعي للفريق يفتقد إلى هوية واضحة داخل رقعة الميدان، وهو ما جعل الجماهير تتساءل عن مدى قدرة الطاقم التقني الحالي على إعادة التوازن للفريق في مرحلة دقيقة من الموسم.
في خضم هذا الجدل، بدأت بعض الأسماء تُتداول داخل الأوساط الكروية كخيارات محتملة لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة. ويبرز ضمنها اسم المدرب الفرنسي-المالي Éric Sékou Chelle، الذي راكم تجربة مهمة في الكرة الإفريقية ويُنظر إليه كمدرب قادر على التعامل مع تحديات المنافسات القارية.
كما عاد اسم الإطار الوطني الحسين عموتة إلى الواجهة، حيث يحظى بدعم شريحة واسعة من أنصار النادي، بالنظر إلى علاقته التاريخية مع الفريق وتجربته الناجحة السابقة التي تركت بصمة قوية في ذاكرة الجماهير.
تجد إدارة الوداد الرياضي نفسها اليوم أمام معادلة دقيقة: إما الاستمرار في منح الثقة للمدرب الحالي ومحاولة تجاوز مرحلة الشك، أو التوجه نحو تغيير تقني قد يعيد ترتيب أوراق الفريق في مرحلة حساسة من الموسم.
وبين ضغط المدرجات وحسابات الإدارة، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل العارضة التقنية للنادي الأحمر، وسط ترقب كبير من الجماهير لمعرفة القرار الذي سيعيد الاستقرار إلى أحد أكبر أندية كرة القدم في المغرب.








