الوداد الرياضي على فوهة بركان: هل انتهت صلاحية بنهاشم في القلعة الحمراء؟
الدار البيضاء – د. زكرياء بنعمر فارس
يعيش البيت الودادي غلياناً غير مسبوق في الآونة الأخيرة، حيث بات مستقبل المدرب أمين بنهاشم على كف عفريت. فبعد توالي النتائج المخيبة، لم يعد السؤال المطروح في الأوساط الرياضية هو “ماذا سيفعل بنهاشم؟” بل “متى سيرحل؟”. بين هزيمة مذلة أمام الجيش الملكي وفوز باهت بشق الأنفس أمام اتحاد تواركة، يبدو أن خيوط الثقة بين الإدارة، الجماهير، والمدرب قد انقطعت بشكل شبه نهائي.
سقوط مدوٍّ وتساؤلات حول “هوية” الفريق
لم تكن الخسارة القاسية أمام الخصم التقليدي، الجيش الملكي، مجرد كبوة جواد، بل كانت بمثابة “القطرة التي أفاضت الكأس”. فبالنسبة لفئة عريضة من المتتبعين، لم ينجح بنهاشم في وضع بصمته الفنية، بل يرى البعض أن الفريق فقد “هويته” (DNA) المعروفة بالقتالية والنهج الهجومي المنظم.
تكتيكياً، تزايدت الانتقادات حول العقم في الحلول وغياب البناء المنظم، مما جعل المردود التقني للفريق يتراجع بشكل لا يليق بحجم نادي الوداد وتطلعات جماهيره “المنعزية”.
ترسانة من النجوم.. وتدبير يثير الاستغراب
ما يزيد من حدة الانتقادات هو المفارقة الصارخة بين جودة الرصيد البشري والنتائج المحققة. ففي الوقت الذي تعاقد فيه الفريق مع أسماء من عيار ثقيل، يتقدمهم النجم حكيم زياش، والموهبة الصاعدة مويسيس بانياغوا، والمدافع أيمن الوافي، لا يزال التخبط سيد الموقف.
”كيف لفريق يمتلك زياش والوافي أن يظهر بهذا الشتات التكتيكي؟” هكذا يتساءل الجمهور الودادي الغاضب من سياسة التدوير غير المجدية وتهميش بعض الركائز، مقابل الإصرار على خيارات بشرية أثبتت عدم فاعليتها في الميدان.
ربع نهائي “الكاف”: الفرصة الأخيرة أم رصاصة الرحمة؟
تأتي هذه العاصفة في توقيت حرج للغاية، حيث تفصل الفريق أيام قليلة عن مواجهة حارقة في ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية ضد أولمبيك آسفي. هذه المباراة لم تعد مجرد محطة قارية، بل أصبحت بمثابة “الامتحان النهائي” لبنهاشم؛ فإما التأهل وإعادة ترتيب الأوراق، وإما مغادرة أسوار بنجلون من أضيق الأبواب.
أمين بنهاشم اليوم في موقف لا يحسد عليه؛ فهو محاصر بين مطرقة النتائج السلبية وسندان الغضب الجماهيري الذي يرى أن تدريب الوداد “مسؤولية أكبر” من إمكانياته الحالية. فهل ستتحرك إدارة النادي لإحداث “رجة” قبل فوات الأوان، أم أن للرئيس رأياً آخر؟









