إفطار جماعي بنيامي يجسد عمق الروابط الأكاديمية والإنسانية بين المغرب والنيجر

Mekki Sebai12 مارس 2026آخر تحديث :
إفطار جماعي بنيامي يجسد عمق الروابط الأكاديمية والإنسانية بين المغرب والنيجر

إفطار جماعي بنيامي يجسد عمق الروابط الأكاديمية والإنسانية بين المغرب والنيجر

 

نيامي – ذ.زكرياء بنعمر فارس

 

في أجواء رمضانية مفعمة بقيم الإخاء والتعاون، احتضن “الفندق الكبير” بالعاصمة النيجرية نيامي، يوم السبت 7 مارس 2026، مأدبة إفطار جماعية نظمتها جمعية الخريجين والطلبة النيجريين السابقين بالمغرب، بدعم من سفارة المملكة المغربية.

شكل هذا اللقاء، الذي ترأسه القائم بالأعمال بالإنابة لسفارة المملكة في نيامي، محطة بارزة للاحتفاء بـ “خريجي المغرب” الذين يشكلون اليوم النخبة المسيرة لمؤسسات دولة النيجر، وتعزيزاً لجسور التواصل بين البلدين الشقيقين.

حضور وازن لنخبة “خريجي المغرب”

عرف اللقاء مشاركة لافتة لأكثر من مائة شخصية من الكفاءات النيجرية التي تشرّبت تعليمها في الجامعات والمعاهد المغربية، يتقدمهم عمدة مدينة نيامي، والمديرة العامة للبنك الزراعي في النيجر، إضافة إلى مديرة قسم أمريكا وأوروبا بوزارة الخارجية النيجرية، مما يعكس الأثر الملموس للتكوين المغربي في صياغة المشهد الإداري والاقتصادي في النيجر.

 

الرؤية الملكية: تعاون “جنوب-جنوب” صادق وفعال

 

خلال كلمته بهذه المناسبة، أكد القائم بالأعمال أن التعاون بين الرباط ونيامي يضع تنمية الرأسمال البشري في صلب أولوياته منذ عقود. وأشار إلى أن هذا التوجه يترجم الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من التعاون “جنوب-جنوب” ركيزة ثابتة للسياسة الإفريقية للمملكة.

واستحضر المتحدث في هذا السياق المقولة التاريخية لجلالة الملك أمام القمة الـ 28 للاتحاد الإفريقي في يناير 2017:

”إن رؤيتي للتعاون جنوب-جنوب واضحة وثابتة: فبلدي يتقاسم ما لديه، دون تفاخر أو تباهٍ”.

 

لغة الأرقام: الاستثمار في مستقبل النيجر

 

تجسد هذه الرؤية الملكية حقائق ملموسة على أرض الواقع من خلال برامج التعليم العالي والتكوين المهني، حيث استعرض القائم بالأعمال معطيات دالة على عمق هذا الشراكة:

* المنح الدراسية: تقدم المملكة المغربية سنوياً أكثر من 200 منحة دراسية للطلبة النيجريين للالتحاق بكبريات الجامعات والمدارس الوطنية.

* خزان الكفاءات: نجح المغرب عبر السنوات في تكوين أكثر من 2000 خريج نيجري يشغلون حالياً مناصب حيوية.

* الاستمرارية: يتابع حالياً حوالي 900 طالب نيجري دراساتهم في المملكة في

 

تخصصات علمية وتقنية تواكب

 

الاحتياجات التنموية لبلادهم.

* تكوين الأطر: لا يقتصر التعاون على الطلبة، بل يمتد ليشمل برامج تكوين مستمر مخصصة لأطر الإدارة العمومية والمهنيين في النيجر.

 

رسالة وفاء ومستقبل مشترك

 

اختتم اللقاء بالتأكيد على أن هؤلاء الخريجين ليسوا فقط سفراء للعلم، بل هم الجسر المتين الذي يربط بين الشعبين المغربي والنيجري. وقد أشاد الحاضرون بهذه الالتفاتة الكريمة التي تؤكد أن المغرب يظل دائماً الوجهة المفضلة لتكوين نخب القارة السمراء، وفاءً لالتزاماته القارية وتاريخه العريق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة