غضب عارم في صفوف مغاربة العالم بسبب تصريحات مستفزة لوزير الصناعة
بقلم طارق عفيف
الاجتماعي على وقع موجة غضب عارمة أطلقها مغاربة الخارج، ردًا على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها وزير الصناعة والتجارة، اعتبرت “مهينة” و”متعالية” في حق الجالية المغربية.
شرارة الأزمة: خطاب “الاستعلاء”
بدأت القصة حين انتشرت مقاطع فيديو وتصريحات للوزير، انتقد فيها الطريقة التي يعبر بها بعض مغاربة العالم عن فخرهم بالعودة إلى أرض الوطن. وبحسب منتقدي الوزير، فإن نبرة خطابه افتقرت إلى اللباقة الدبلوماسية، وظهر فيها وكأنه يتحدث بلسان “مالك البلاد”، معاتبًا مغاربة المهجر على شعورهم بالانتماء أو رغبتهم في المساهمة في تنمية بلدهم بأسلوب لم يرق للمسؤول الحكومي.
انتقادات حادة على منصات التواصل
ولم يتأخر رد فعل “مغاربة العالم”، حيث ضجت مجموعات “فيسبوك” ومنصة “إكس” (تويتر سابقًا) بتعليقات قاسية ومنتقدة. واعتبر الكثيرون أن تصريحات الوزير تعكس فجوة عميقة بين النخبة السياسية وبين واقع الجالية التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني من حيث تحويلات العملة الصعبة والارتباط الوجداني بالوطن.
أبرز نقاط الانتقاد التي وجهها المهاجرون المغاربة:
* نزعة التملك: رصد المتابعون لغة “أنا” متضخمة في خطاب الوزير، مما أعطى انطباعًا بأنه يضع شروطًا على المواطنة والانتماء.
* نكران الجميل: ذكّر النشطاء الوزير بالخطب الملكية التي تشيد دائمًا بدور الجالية، معتبرين أن تصريحه يغرد خارج السرب الرسمي للدولة.
* التأثير النفسي: وُصفت الكلمات المستخدمة بأنها “جارحة” و”غير مسؤولة”، خاصة وأنها تأتي في وقت تحاول فيه المملكة استقطاب كفاءات الخارج للاستثمار.
مطالب بالاعتذار
وفي ظل هذا الاحتقان، طالب العديد من الفاعلين الجمعويين في الخارج بضرورة خروج الوزير لتوضيح مقصده أو تقديم اعتذار رسمي، مؤكدين أن مغاربة الخارج ليسوا “ضيوفًا” بل هم جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، ولهم الحق الكامل في التفاخر بعودتهم وبمساهماتهم دون انتظار “إذن” من أي مسؤول.
تضع هذه الحادثة التواصل الحكومي تحت المجهر مرة أخرى، وتطرح تساؤلات حول مدى وعي بعض الوزراء بحساسية الملفات المتعلقة بالجالية المغربية في ظل التحديات الراهنة.










