يوسف حجي.. “المحارب” يعود لخدمة العرين من مقعد القيادة الفنية
بقلم سفيان فارس
بين أمجاد الماضي كلاعب فذ وتطلعات المستقبل كمدرب واعد، يبرز اسم يوسف حجي كإضافة نوعية للطاقم التقني للمنتخب الوطني. فبعد سنوات من التألق بقميص “الأسود”، يشد حجي الرحال اليوم في تجربة جديدة كمساعد للناخب الوطني، حاملاً معه إرث عائلة كروية لم تبخل يوماً بالعطاء.
من مدرسة السكتيوي إلى طاقم “وهبي”
لم يكن اختيار يوسف حجي ضمن الطاقم التقني للناخب الوطني الجديد وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تعليمي وتطبيقي رصين. فقد تلمذ حجي وتطور كمدرب تحت إشراف الإطار الوطني طارق السكتيوي، حيث أجمعت الآراء التقنية على أن يوسف كان “الرجل الموثوق” والذراع الأيمن للسكتيوي في نجاحاته الأخيرة. واليوم، ينتقل حجي من دور المساعد المخلص في الأندية ليكون السند الثاني في طاقم المنتخب الأول، واضعاً خبرته تحت تصرف الكرة المغربية في مرحلة دقيقة.
جينات العطاء: عائلة حجي في خدمة الوطن
عندما يُذكر اسم “حجي”، يستحضر الجمهور المغربي فوراً الوفاء والقتالية. يوسف يسير اليوم على خطى شقيقه الأكبر مصطفى حجي، الذي خدم المنتخب لسنوات طويلاً كلاعب وكمدرب مساعد. هذا الاستمرار يؤكد أن عائلة حجي تظل وفية لعهدها في تقديم الغالي والنفيس للمنتخب المغربي، سواء من داخل المستطيل الأخضر أو من دكة البدلاء.
المهاجم القناص.. برؤية تكتيكية جديدة
كل من عاصر يوسف حجي اللاعب، يتذكر ذلك المهاجم الذي امتلك ذكاءً حاداً وحساً تهديفياً عالياً. هذه الخصائص هي ما يطمح اليوم لنقله للجيل الحالي من المهاجمين. حجي لا يأتي فقط كاسم تاريخي، بل كمزود للأفكار الفنية ومحلل يمتلك القدرة على قراءة الخصوم، مما سيشكل دعماً كبيراً للمدرب في وضع الاستراتيجيات الهجومية وتطوير أداء اللاعبين.
طموح “العالمية” مستمر
رغم أن القدر لم يكتب لنا رؤية الثنائي “السكتيوي وحجي” معاً في قيادة المنتخب الأول، إلا أن تواجد يوسف اليوم يمثل امتداداً لتلك المدرسة الطموحة. الهدف يبقى واحداً وواضحاً: تحقيق نتائج تليق بمكانة المغرب العالمية. الجمهور المغربي ينتظر الكثير من هذا الطاقم، وكله ثقة في أن حجي، الذي بلل قميص المنتخب عرقاً في الملاعب الإفريقية والعالمية، لن يدخر جهداً لرفع الراية المغربية عالياً من جديد.
يوسف حجي ليس مجرد مساعد مدرب، بل هو حلقة وصل بين جيل ذهبي سابق وطموحات جيل حالي يحلم بالقمة.









