هندسة كروية برؤية ملكية: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تضع خارطة طريق “جيل التميز”  

ميلودة جامعي16 مارس 2026آخر تحديث :
هندسة كروية برؤية ملكية: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تضع خارطة طريق “جيل التميز”  

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

في خطوة استراتيجية تعكس النضج الذي وصلت إليه الهندسة الكروية المغربية، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن الهيكلة التقنية الجديدة للمنتخبات الوطنية. هذه التعيينات ليست مجرد ملء لشواغر إدارية، بل هي تجسيد فعلي للتوجيهات السامية لـ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصر الله وأيده، الذي وضع الرياضة في صلب التنمية البشرية وجعل من “النموذج المغربي” منارة تحتذى قارياً ودولياً.

 

التلاحم بين الخبرة الوطنية والانفتاح العالمي

 

اعتمدت الجامعة بقيادة السيد فوزي لقجع مقاربة تمزج بين “مغربة الأطر” لضمان الهوية والروح الوطنية، وبين الاستعانة بخبرات دولية نوعية لتحقيق التكامل التقني. وتأتي هذه الديناميكية لتعزيز استدامة النتائج الباهرة التي حققتها الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.

وجاءت خارطة الطريق التقنية للمرحلة المقبلة كالتالي:

 

الفئة العمرية ، الإطار الفني ، الدلالة الاستراتيجية

 

-المنتخب الأول : محمد وهبي ، استمرار بناء الشخصية التقنية للهوية المغربية.

-أقل من 23 سنة (الأولمبي) : طارق السكتيوي ، تكريس الثقة في الإطار الوطني القادر على صناعة الألقاب.

-أقل من 20 سنة (الشباب) : لودوفيك باتيلي (فرنسا) : الاستفادة من الخبرة الأوروبية في مرحلة التكوين الحساسة.

-أقل من 18 سنة : نور الدين النيبت ، نقل إرث “العميد الأسطوري” وعقلية الاحتراف للأجيال الصاعدة.

-أقل من 17 سنة (الناشئين): تياغو بيريرا (البرتغال) ، تطعيم التكوين المغربي بالمدرسة البرتغالية الرائدة عالمياً.

-أقل من 16 سنة : نبيل باها ، الاستثمار في ذكاء اللاعب الدولي السابق لتأطير المواهب.

-أقل من 15 سنة : أشرف الخنزار ، التركيز على البناء القاعدي المبكر بلمسة وطنية.

 

تحليل: لماذا هذه الأسماء الآن؟

 

تستند هذه التعيينات إلى مفهوم “التسلسل التقني”؛ حيث نجد أسماء وازنة مثل نور الدين النيبت وطارق السكتيوي، وهي كوادر لا تقدم دروساً في التكتيك فحسب، بل تمثل “القدوة” والقيم التي تراهن عليها المملكة لترسيخ روح الانتماء.

إن تعيين خمسة أطر مغربية مقابل إطارين أجنبيين يؤكد بالملموس نجاح استراتيجية تكوين المدربين التي نهجتها الجامعة، وتؤشر على أن “المهندس” المغربي بات قادراً على قيادة قاطرة المنتخبات الوطنية بكفاءة تضاهي المعايير الدولية.

 

نحو أفق “مونديال 2030”

 

تدخل هذه الهيكلة ضمن الرؤية الشاملة التي تهدف إلى إعداد أجيال متلاحقة من اللاعبين القادرين على تمثيل المغرب في كبرى المحافل، وعلى رأسها مونديال 2030. إنها “السياسة الكروية” التي لا تؤمن بالصدفة، بل بالعمل القاعدي، التكوين الأكاديمي، وتوفير البنيات التحتية التي تليق بمكانة المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة