سانتوس يُعيد الهيبة للعساكر ويُلقن “بيراميدز” درساً في الكبرياء الكروي
بقلم: سفيان فارس
في ليلة حبست أنفاس الجماهير العسكرية، أثبت نادي الجيش الملكي أنه لا يعترف بالمستحيل، محققاً انتصاراً تاريخياً خارج الديار أمام نادي بيراميدز المصري. لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط أو عبور للدور الموالي، بل كان بمثابة “شهادة ميلاد” جديدة للمدرب فانسنت سانتوس الذي نجح في تحويل الانتقادات إلى إشادات واسعة بعد قراءة تقنية مبهرة أخرست المنافس في عقر داره.
عبقرية الانتشار: عندما يتحدث التكتيك
دخل سانتوس اللقاء بخطة محكمة لم تترك مجالاً للمصادفة. وبدلاً من استنزاف مجهود اللاعبين بدنياً في صراعات جانبية، اعتمد “الكوتش” على تقارب الخطوط والانتشار الذكي فوق رقعة الميدان. كان من الواضح لكل متابع أن تحركات اللاعبين مدروسة بدقة، مما منح الفريق توازناً دفاعياً وهجومياً قلّ نظيره، وجعل من لاعبي الجيش كتلة واحدة يصعب اختراقها.
شجاعة القرار: تغييرات قلبت الموازين
لم يتردد سانتوس في اتخاذ قرارات جريئة كانت هي “مفتاح” الفوز؛ حيث أظهر شجاعة تكتيكية بوضع آيت أورخان في قائمة الاحتياط، معتمداً على الثنائي “حريمات والدراك” لتأمين وسط الميدان، مع منح الثقة الكاملة للاعب سليم. هذه التشكيلة لم تضمن السيطرة فحسب، بل منحت الفريق نفساً هجومياً متواصلاً طيلة دقائق المباراة.
رد الاعتبار: إدارة ذكية للبدلاء
إذا كان لقاء الذهاب قد شهد تفوقاً نسبياً لمدرب بيراميدز، فإن مباراة الإياب كانت مسرحاً لرد الاعتبار من طرف سانتوس. فقد أدار التغييرات بذكاء يحسب له، حيث احتفظ بأوراقه الرابحة للحظات الحاسمة، مفعلًا إياها في التوقيت المثالي لا لضمان التعادل، بل لاقتناص الفوز وتأكيد الأحقية.
كلمة حق في حق “الزعيم”
لقد نجح سانتوس اليوم في وضع الجيش الملكي في مكانه الطبيعي كقوة ضاربة في القارة السمراء. إن هذا التألق يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: ماذا لو تم تدعيم هذه المجموعة بعناصر إضافية في مراكز خصاص؟ الأكيد أن “العساكر” سيصنعون “العجب العجاب” في القادم من المحطات.
هنيئاً لجمهور الجيش الملكي بهذا الفريق المقاتل، وشكراً للمدرب سانتوس الذي كان رجل المباراة الأول بامتياز، مبرهناً على أن العمل الصامت والتركيز الذهني هما الطريق الوحيد للنجاح.









