منشور حكومي يرسم ملامح المرحلة المقبلة… نمو متوقع وانضباط مالي مشدد

ميلودة جامعي22 مارس 2026آخر تحديث :
منشور حكومي يرسم ملامح المرحلة المقبلة… نمو متوقع وانضباط مالي مشدد

 

كشفت توجيهات رئيس الحكومة المتعلقة بإعداد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات (2027-2029) عن توجه واضح نحو تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الانضباط المالي، في سياق وطني ودولي يتسم بعدم اليقين.

وبحسب المعطيات الواردة في المنشور، تراهن الحكومة على تسجيل أداء اقتصادي إيجابي خلال السنوات المقبلة، مع توقع بلوغ معدل نمو سنوي متوسط في حدود 4,2 في المائة، مدفوعاً باستمرار الإصلاحات الهيكلية وتنفيذ المشاريع الاستثمارية الكبرى.

كما تمت مراجعة توقعات النمو لسنة 2026 نحو الارتفاع، لتصل إلى حوالي 5,2 في المائة، استناداً إلى مؤشرات قطاعية مشجعة، من بينها تحسن الأنشطة غير الفلاحية، وانتعاش قطاع السياحة، وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب تطور الاستثمارات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، تسعى الحكومة إلى الحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال الفترة 2027-2029، مع العمل على خفض مستوى المديونية بشكل تدريجي ليبلغ حوالي 63 في المائة في أفق 2029، بما يضمن استدامة التوازنات المالية.

ورغم هذا التفاؤل، يشير المنشور إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، ما يفرض اعتماد مقاربة حذرة في تدبير المالية العمومية.

وفي هذا الإطار، شددت التوجيهات الحكومية على ضرورة التحكم في النفقات، خصوصاً كتلة الأجور، من خلال ضبط إحداث المناصب المالية وربطها بالحاجيات الفعلية للإدارة، مع تحسين نجاعة الموارد البشرية عبر التكوين وإعادة الانتشار.

كما تمت الدعوة إلى ترشيد نفقات التسيير، بما يشمل تقليص مصاريف الاستهلاك الإداري والتنقل وكراء المرافق، مقابل توجيه الاستثمار العمومي نحو المشاريع ذات الأولوية، وتسريع إنجازها لضمان أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.

ويؤكد هذا التوجه سعي الحكومة إلى تحقيق معادلة دقيقة تقوم على دعم النمو من جهة، والحفاظ على استقرار المالية العمومية من جهة أخرى، في أفق تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وخلق فرص شغل مستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة