كارثة صحية تهزّ الحي الحسني مقاطعة المنارة بمراكش… ومطالب بتشديد المراقبة على المخابز المجاورة 

ميلودة جامعي22 مارس 2026آخر تحديث :
كارثة صحية تهزّ الحي الحسني مقاطعة المنارة بمراكش… ومطالب بتشديد المراقبة على المخابز المجاورة 

 

ميلودة جامعي

في واقعة صادمة تعكس خطورة الإهمال في قطاع المواد الغذائية، تفجّرت صباح يومه الاحد فضيحة صحية بأحد المخابز الكائنة بمنطقة الحي الحسني، التابعة لمقاطعة المنارة بالقرب من مجزرة “فركوس”، بعدما عاين مواطنون وجود شوائب وأجسام غريبة داخل منتجات غذائية معروضة للاستهلاك، ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة في صفوف الساكنة.

وتُظهر المعطيات المتوفرة، مدعومة بصورة وفيديوا تموصلت الجريدة بنسخة منه من طرف احد المواطنين الدي كان يتناول وجبة الفطور أن بعض المأكولات التي تم اقتناؤها من المخبزة المعنية تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، سواء من حيث النظافة أو جودة التحضير، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام هذه الوحدة للمعايير التي يفرضها المكتب الصحي الجماعي.

 

في ظل هذه المعطيات المقلقة، تتجه الأنظار نحو السلطات المحلية والمصالح الصحية، وعلى رأسها المكتب الصحي الجماعي، الذي يُفترض فيه القيام بمراقبة دورية وصارمة لمختلف محلات إعداد وبيع المواد الغذائية. فسلامة المواطن تظل أولوية قصوى، خصوصاً في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة وحركية يومية كبيرة.

ويرى متتبعون أن مثل هذه الحالات تستدعي تدخلاً عاجلاً من طرف لجان المراقبة المختلطة، التي تضم ممثلين عن السلطة المحلية، والمكتب الصحي، والمصالح البيطرية، من أجل الوقوف على حقيقة الأوضاع داخل هذه المخابز، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

 

مصادر محلية تطالببشن حملات تفتيشية واسعة  خلال الأيام المقبلة، خصوصاً على المحلات القريبة من مجازر بيع اللحوم، نظراً لحساسية هذه المناطق وارتباطها المباشر بالسلامة الغذائية. وتشمل هذه الحملات مراقبة شروط التخزين، ونظافة المعدات، وصلاحية المواد الأولية المستعملة في الإنتاج.

 

وفي سياق متصل، طالب عدد من الفاعلين الجمعويين بضرورة تشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في تعريض صحة المواطنين للخطر، مع إغلاق فوري للمحلات المخالفة، وإحالة ملفاتها على القضاء، حمايةً للسلامة العامة وردعاً لكل أشكال التهاون.

 

إن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية المراقبة الصحية داخل بعض المخابز، وتطرح بإلحاح ضرورة تفعيل آليات الزجر والمحاسبة، حتى لا تتحول لقمة العيش اليومية إلى مصدر خطر يهدد صحة المواطنين.

ويبقى الرهان اليوم على يقظة السلطات وتكثيف حملات المراقبة، لضمان احترام المعايير الصحية، وصون كرامة المستهلك المراكشي الذي يستحق غذاءً آمناً وخالياً من كل أشكال التلوث.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة