لندن تؤكد أن المقترح المغربي هو القاعدة الوحيدة القابلة للتطبيق لإنهاء النزاع المفتعل
بقلم امال بنعبود
في خطوة دبلوماسية تعزز الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء، جددت الحكومة البريطانية، يوم الخميس، التأكيد على موقفها الثابت والداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واصفة إياها بالأساس “الأكثر مصداقية، واقعية، وبرغماتية” للوصول إلى تسوية نهائية ودائمة لهذا النزاع الإقليمي.
تأكيد رسمي في “وستمنستر”
جاء هذا الموقف الصريح على لسان هاميش فالكونر، وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال جلسة رسمية بمجلس العموم (الغرفة السفلى للبرلمان البريطاني). وأوضح فالكونر أن لندن تضع إنهاء هذا النزاع الطويل ضمن تطلعاتها الدبلوماسية، مشدداً على أن الرؤية البريطانية تتماشى تماماً مع المقترح الذي قدمته المملكة المغربية.
وقال الوزير البريطاني في مداخلته أمام النواب: “إن المملكة المتحدة تطمح لرؤية حل دائم لنزاع الصحراء، ونحن نؤمن بأن دعمنا لمخطط الحكم الذاتي المغربي، باعتباره القاعدة الأكثر مصداقية واستدامة وعملية، هو السبيل الأمثل لتحقيق هذا الهدف”.
أبعاد الموقف البريطاني: استمرارية ووضوح
يأتي هذا التصريح ليعكس تطوراً ملموساً في المقاربة البريطانية التي باتت تتناغم بشكل أكبر مع الموقف الدولي المتزايد (بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا) الذي يرى في السيادة المغربية الضمانة الوحيدة لاستقرار منطقة الساحل والصحراء.
ويمكن تلخيص دلالات هذا الدعم البريطاني في النقاط التالية:
* الواقعية السياسية: اعتراف لندن بأن المقترحات الأخرى غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وأن “الحكم الذاتي” هو الحل “البرغماتي” الوحيد.
* تعزيز الشراكة الاستراتيجية: يعكس هذا الموقف عمق العلاقات التاريخية والاقتصادية بين الرباط ولندن، خاصة بعد اتفاقية الشراكة الشاملة التي تلت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit).
* الانسجام مع الشرعية الدولية: يتماشى الموقف البريطاني مع توجهات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يصف المبادرة المغربية في قراراته المتتالية بـ”الجادة وذات المصداقية”.
دعم دولي متواصل
بهذا الإعلان، تنضم لندن مجدداً وبشكل رسمي إلى قائمة القوى العظمى التي حسمت خيارها بدعم المقترح المغربي، مما يضيق الخناق على الأطروحات الانفصالية ويدفع بمسلسل الموائد المستديرة تحت إشراف الأمم المتحدة نحو آفاق أكثر وضوحاً، ترتكز على “السيادة المغربية” كإطار وحيد وأوحد للحل.
ويشكل تصريح هاميش فالكونر من قلب “وستمنستر” رسالة سياسية قوية تؤكد أن بريطانيا العظمى ماضية في تعميق تعاونها مع المغرب كشريك موثوق وركيزة أساسية للأمن في شمال أفريقيا والمتوسط.










