شباب مليلة يبدعون خارج المستطيل الأخضر… تنظيم يضاهي الكبار ….

ميلودة جامعي5 أبريل 2026آخر تحديث :
شباب مليلة يبدعون خارج المستطيل الأخضر… تنظيم يضاهي الكبار ….

 

بقلم: توفيق مباشر

شهدت جماعة مليلة، يوم السبت، حدثاً رياضياً واجتماعياً مميزاً تمثل في اختتام فعاليات الدوري الرمضاني الذي نظمه شباب مليلة، في نسخة أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن العمل الجمعوي الجاد قادر على صناعة الفارق، وخلق دينامية محلية تجمع بين الرياضة والتنمية وروح التضامن.

 

ولم يكن هذا الاختتام مجرد نهاية لمنافسات كروية، بل كان تتويجاً لمسار حافل بالعطاء والتنظيم المحكم، حيث تحوّل الدوري إلى موعد رمضاني قار، استقطب اهتمام الساكنة، وخلق أجواء من الحماس والتنافس الشريف، في مشهد يعكس الوجه المشرق للشباب حين تتوفر الإرادة والرؤية.

 

وقد عرفت مراسم الاختتام حضوراً رسمياً وازناً، تمثل في قائد قيادة المذاكرة، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي لمليلة، وأعضاء المكتب المسير لشباب مليلة، في إشارة واضحة إلى الدعم المؤسساتي الذي تحظى به مثل هذه المبادرات، وإلى الوعي المتزايد بأهمية الرياضة كرافعة للتنمية المحلية.

 

على المستوى التنظيمي، بصم شباب مليلة على أداء احترافي لافت، حيث تم الاهتمام بكافة التفاصيل، من إعداد أرضية الملعب بشكل جيد، إلى توفير المرافق الأساسية، مروراً ببرمجة المباريات وفق توقيت يراعي خصوصية الشهر الفضيل. كما ساهم الطاقم التحكيمي المؤهل في ضمان سير المباريات بروح رياضية عالية، ما أضفى على الدوري مصداقية وتنظيماً يضاهي كبريات التظاهرات المحلية.

 

ولم تغب عن هذا الحدث قيمة التحفيز، حيث حرص المنظمون على تخصيص جوائز مهمة ومتنوعة، شملت الفرق الفائزة، إلى جانب تتويجات فردية لأفضل لاعب وهداف وحارس، وهو ما رفع من منسوب التنافس، وشجع على إبراز المواهب الشابة.

 

لكن ما ميّز الدوري أكثر، هو بعده الاجتماعي، إذ تحولت مدرجات الملعب إلى فضاء للتلاقي والتواصل بين ساكنة مليلة، في أجواء رمضانية مفعمة بالألفة والمحبة. حضور العائلات وتشجيع الجماهير أعطى للحدث طابعاً احتفالياً، وجعل منه أكثر من مجرد منافسة رياضية، بل مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية وتقوية روح الانتماء.

 

ويُحسب لشباب مليلة نجاحهم في تعبئة مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ورعاة ومتطوعين، في نموذج يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في إنجاح المبادرات التنموية. كما أتاح الدوري فرصة حقيقية لاكتشاف مواهب كروية واعدة، قد تجد في مثل هذه التظاهرات نقطة انطلاق نحو آفاق أوسع.

 

إن ما تحقق في هذا الدوري الرمضاني ليس مجرد إنجاز عابر، بل هو رسالة واضحة مفادها أن الشباب، حين يُمنح الثقة ويُسلّح بالإرادة، قادر على الإبداع وصناعة التميز. كما أنه دعوة مفتوحة لتكرار هذه التجربة، وتعميمها على باقي الجماعات، لما لها من أثر إيجابي على المستوى الرياضي والاجتماعي.

 

يؤكد شباب مليلة، من خلال هذا النجاح، أن التنمية لا تحتاج دائماً إلى إمكانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى أفكار خلاقة وعمل جماعي صادق. وبين صافرة البداية ونشوة التتويج، كُتبت قصة نجاح تستحق الإشادة، وتفتح الباب أمام مستقبل واعد لمبادرات شبابية تصنع الفرق على أرض الواقع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة