البرلماني عبد الواحد الشفاقي يدق ناقوس الخطر: شباب القرى خارج منظومة التكوين المهني

ميلودة جامعي6 أبريل 2026آخر تحديث :
البرلماني عبد الواحد الشفاقي يدق ناقوس الخطر: شباب القرى خارج منظومة التكوين المهني

ميلودة جامعي

في مبادرة برلمانية تعكس تصاعد القلق بشأن أوضاع الشباب في العالم القروي، وجّه النائب البرلماني عبد الواحد الشفاقي سؤالاً كتابياً إلى الحكومة المغربية، مسلطاً الضوء على الاختلالات العميقة التي تعاني منها منظومة التكوين المهني بالمناطق القروية.

واعتبر الشفاقي أن غياب مراكز التكوين المهني في عدد كبير من الجماعات القروية يشكل عائقاً حقيقياً أمام تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، ويضع آلاف الشباب في وضعية هشاشة مهنية، بسبب محدودية الولوج إلى تكوينات تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل.

وأكد البرلماني أن الاستثمار في الرأسمال البشري القروي لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة تفرضها تحديات التنمية، داعياً إلى اعتماد برامج تكوينية تتماشى مع خصوصيات الاقتصاد المحلي واحتياجاته، بما يساهم في خلق فرص شغل حقيقية والحد من البطالة المتفاقمة في الأوساط القروية.

ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الدعوات إلى مراجعة الخريطة الوطنية لمؤسسات التكوين المهني، بما يضمن توزيعاً جغرافياً أكثر إنصافاً، ويستجيب لتطلعات الشباب في المناطق النائية، الذين يجدون أنفسهم محرومين من حق أساسي في التأهيل والتكوين.

وأشار الشفاقي إلى أن الفجوة بين المجالين الحضري والقروي ما تزال قائمة، بل وتتسع في ظل استمرار الإكراهات المرتبطة ببعد المسافات وغياب البنيات التحتية، وهو ما يحول دون استفادة شباب القرى من فرص تطوير مهاراتهم التقنية والمهنية.

وشدد المتحدث ذاته على أن تحقيق العدالة المجالية يمر عبر تبني مقاربة شمولية ومندمجة، تقوم على إحداث مراكز تكوين للقرب، وتوفير وسائل الدعم اللوجستيكي، بما يضمن استمرارية التكوين ويمنح شباب العالم القروي فرصة حقيقية لبناء مستقبلهم المهني والمساهمة في تنمية مناطقهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة