في إطار تخليد اليوم العالمي للصحة، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، لقاءً رفيع المستوى ترأسه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، إلى جانب ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور منذر لطيف، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية وطنية ودولية تروم الارتقاء بالمنظومة الصحية، حيث تم خلاله استعراض حصيلة البرامج المشتركة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، مع فتح نقاش موسع حول آفاق تطوير الشراكة بما يستجيب للتحولات الصحية الراهنة ويواكب انتظارات المواطنين.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على انخراط المغرب في الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز دور العلم في صياغة السياسات الصحية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بانتشار المعلومات المغلوطة وتأثيرها على الصحة العامة. وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن بناء نظام صحي فعال يمر عبر الاعتماد على معطيات دقيقة وأدلة علمية رصينة، مع تعزيز الثقة في البحث العلمي كركيزة أساسية لاتخاذ القرار.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن المملكة، تحت قيادة محمد السادس، تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية عميقة في القطاع الصحي، تقوم على دعم البحث والابتكار، وتطوير آليات تدبير المعرفة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين.
ومن جهته، نوه ممثل منظمة الصحة العالمية بمستوى التعاون القائم مع المغرب، معتبراً أن التجربة المغربية تشكل نموذجاً متقدماً في تبني مقاربة “صحة واحدة”، التي تقوم على الربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.
ويحمل شعار هذه السنة، “لنتحد من أجل الصحة… ولنُعزّز دور العلم”، دلالات قوية تعكس التوجه العالمي نحو إرساء سياسات صحية قائمة على المعرفة العلمية، وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية التي تسعى إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان الولوج العادل إليها.
ويهدف هذا اللقاء إلى تعبئة مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، من مؤسسات عمومية وجامعات وقطاع خاص، إلى جانب الشركاء الدوليين، من أجل ترسيخ ثقافة الاعتماد على الأدلة العلمية في اتخاذ القرار، وتشجيع الابتكار كمدخل أساسي لتطوير المنظومة الصحية.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتجديد الالتزام المشترك بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومنظمة الصحة العالمية بمواصلة تعزيز التعاون، بما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية بالمملكة، ويعزز مكانتها ضمن الدول الساعية إلى تحقيق تنمية صحية مستدامة وشاملة.









