بقلم: توفيق مباشر
تتسارع وتيرة التحولات العمرانية وتتزايد تحديات التنظيم الحضري، بمدينة بنسليمان حيث تواصل عناصر القوات المساعدة أداء أدوارها الحيوية بصمت وانضباط، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية الداعمة لمنظومة الأمن المحلي، إلى جانب مختلف المصالح الأمنية والإدارية.
وتُجسد هذه المؤسسة، من خلال حضورها الميداني المتواصل ليلًا ونهارًا، نموذجًا في الالتزام وروح المسؤولية، إذ لا يقتصر تدخلها على تنفيذ المهام الروتينية، بل يمتد ليشمل أدوارًا ميدانية متعددة تساهم بشكل مباشر في حفظ النظام العام وتأمين الفضاءات العمومية.
وقد برهنت القوات المساعدة ببنسليمان، عبر تدخلاتها اليومية، على فعالية كبيرة في مواكبة قضايا الشأن المحلي، سواء من خلال مشاركتها في حملات تحرير الملك العمومي بالسوق القديم، أو التصدي لظاهرة الأسواق العشوائية، فضلًا عن مساهمتها في عمليات الإحصاء والتنظيم، والمواكبة الميدانية لعمليات الهدم وإعادة تهيئة بعض الفضاءات داخل المدينة.
ولا يتوقف دور هذه العناصر عند الجوانب التنظيمية فقط، بل يمتد ليشمل تأمين التظاهرات الرسمية والمناسبات الوطنية، والتدخل في الحالات الاستعجالية، إلى جانب التنسيق المستمر مع مختلف الأجهزة، وعلى رأسها الدرك الملكي المغربي، في إطار محاربة الجريمة وتعقب الأنشطة غير القانونية، خاصة المرتبطة بترويج المخدرات، حيث يُسجل تعاون ميداني محكم يعكس جاهزية عالية وفعالية في التدخل.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور القيادي للكولونيل المشرف على القوات المساعدة بالإقليم، والذي يُشهد له بحسن التدبير والحضور الميداني الدائم، من خلال متابعته المباشرة لسير العمليات ومواكبته المستمرة للعناصر في مختلف تدخلاتهم، بما يعكس حسًا مهنيًا رفيعًا وروحًا وطنية مسؤولة.
إن الجهود التي تبذلها القوات المساعدة يوميًا، بعيدًا عن الأضواء والضجيج الإعلامي، تشكل دعامة أساسية في تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين، وتساهم في تنظيم الحياة العامة وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة.
وفي المحصلة، تظل القوات المساعدة ببنسليمان عنوانًا للتفاني والانضباط، وجنود ظل يسهرون بإخلاص على حماية المدينة واستقرارها، في أداء وطني يستحق الإشادة والتقدير.










