عودة مثيرة إلى الواجهة… سعاد الزايدي تُشعل سباق بنسليمان وتخلط أوراق المشهد السياسي

ميلودة جامعي14 أبريل 2026آخر تحديث :
عودة مثيرة إلى الواجهة… سعاد الزايدي تُشعل سباق بنسليمان وتخلط أوراق المشهد السياسي

 

بقلم: توفيق مباشر

تعيش الساحة السياسية بإقليم بنسليمان على وقع حركية غير مسبوقة، بعد تداول معطيات قوية حول نية سعاد الزايدي، ابنة القيادي الراحل أحمد الزايدي، دخول غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة، في خطوة وُصفت من طرف متابعين بأنها قد تُحدث رجّة حقيقية داخل موازين القوى التقليدية.

هذا المعطى، الذي تسرب بشكل مفاجئ، لم يمر مرور الكرام، بل فتح باب التأويلات على مصراعيه، خاصة وأن اسم الزايدي لا يزال يحتفظ بثقل رمزي وسياسي داخل الإقليم، بفضل الإرث الذي خلفه الراحل، والذي ظل لسنوات أحد أبرز الفاعلين السياسيين وأكثرهم قربًا من نبض الشارع المحلي.

ويبدو أن دخول سعاد الزايدي إلى الساحة ليس مجرد تجربة انتخابية عابرة، بل خطوة محسوبة تحمل في عمقها رسائل متعددة، أبرزها الرغبة في استعادة حضور عائلة سياسية وازنة، وإعادة بعث دينامية سياسية جديدة قادرة على استقطاب فئات واسعة من الناخبين، خصوصًا الشباب الباحث عن وجوه جديدة بخلفية سياسية قوية.

مصادر متطابقة تشير إلى أن هذا الترشيح المحتمل يتم الإعداد له في كواليس هادئة، عبر مشاورات موسعة مع عدد من الفاعلين المحليين، في انتظار الحسم في مسألة التزكية الحزبية، التي تبقى العامل الحاسم في تحديد مسار هذه الخطوة، وطبيعة التحالفات التي قد تنبثق عنها.

وفي ظل الغموض الذي يلف اللون الحزبي المرتقب، تتزايد التكهنات حول إمكانية احتدام التنافس داخل بعض الأحزاب، خاصة تلك التي تسعى لاستقطاب أسماء وازنة قادرة على ضمان مقاعد انتخابية، ما قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية غير معلنة حول التزكيات.

دخول اسم بحجم سعاد الزايدي إلى السباق، من شأنه أن يُعيد ترتيب الأوراق داخل الإقليم، ويُربك حسابات مرشحين كانوا يراهنون على معادلات تقليدية قد لا تصمد أمام بروز منافس جديد مدعوم برصيد رمزي وشبكة علاقات ممتدة.

في المقابل، بدأت ملامح دعم محلي تتشكل تدريجيًا، من طرف فعاليات جمعوية ومنتخبين وإعلاميين، يرون في هذه الخطوة فرصة لإعادة الروح إلى العمل السياسي بالإقليم، وإعطاء نفس جديد لممارسة انتخابية طالها الجمود في السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن هذا الالتفاف، إذا ما تم تنظيمه وتأطيره بشكل جيد، قد يتحول إلى قوة انتخابية مؤثرة، قادرة على قلب التوقعات وإحداث تحول نوعي في الخريطة السياسية لبنسليمان.

وعلى امتداد أوسع، يعيد هذا المستجد طرح سؤال قديم متجدد حول تأثير “العائلات السياسية” في المغرب، ومدى قدرة الإرث الرمزي على حسم المعارك الانتخابية، في ظل تزايد مطالب تجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة على احتمالات متعددة، بين من يرى في هذا الترشيح بداية لمرحلة سياسية جديدة، ومن يعتبره اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأسماء العائلية على التأقلم مع تحولات المشهد السياسي الراهن.

بنسليمان اليوم ليست كما كانت بالأمس… ومع دخول سعاد الزايدي المحتمل، قد تكون على موعد مع واحدة من أكثر المحطات الانتخابية إثارة وتشويقًا في تاريخها القريب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة