محمد الإدريسي يعلن ترشحه للاستحقاقات التشريعية… وعودة الوجوه القديمة تُشعل التنافس بإقليم شيشاوة

ميلودة جامعي21 أبريل 2026آخر تحديث :
محمد الإدريسي يعلن ترشحه للاستحقاقات التشريعية… وعودة الوجوه القديمة تُشعل التنافس بإقليم شيشاوة

ميلودة جامعي

تشهد الساحة السياسية بإقليم شيشاوة حركية متسارعة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك عقب إعلان محمد الإدريسي، الرئيس السابق لجماعة لمزوضية، ترشحه الرسمي، في خطوة أعادت ترتيب موازين القوى وأثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط المحلية.

ويأتي هذا التطور في سياق يتسم بعودة ملحوظة لعدد من الوجوه السياسية التي كان لها حضور بارز في مراحل سابقة، ما ينبئ بدخول الإقليم مرحلة تنافس انتخابي محتدم، تتقاطع فيه رهانات الاستمرارية مع تطلعات التغيير. غير أن دخول الإدريسي على خط المنافسة يمنح هذا السباق طابعًا خاصًا، بالنظر إلى رمزية انتمائه لجماعة لمزوضية، التي ظلت لسنوات طويلة خارج دائرة التمثيلية البرلمانية.

ويرى متابعون أن هذا الترشيح يعكس رغبة متنامية لدى ساكنة لمزوضية في كسر حالة “الغياب السياسي” التي دامت قرابة ثلاثة عقود، حيث لم تتمكن الجماعة من إيصال أي ممثل عنها إلى المؤسسة التشريعية، ما ساهم في تعزيز شعور التهميش وغياب صوت يدافع عن قضاياها التنموية.

ويعول أنصار الإدريسي على تجربته السابقة في تدبير الشأن المحلي، وعلى قربه من نبض الساكنة، خاصة في ظل استمرار تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية. في المقابل، تثير عودته تساؤلات لدى فئات أخرى حول مدى قدرة نفس الوجوه على تقديم بدائل جديدة تستجيب للتحولات الراهنة وتطلعات الأجيال الصاعدة.

وفي خضم هذه التحولات، تبرز مؤشرات على إمكانية دخول وجوه شابة إلى غمار المنافسة، في محاولة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية المحلية وطرح رؤى مغايرة، ما يعكس دينامية جديدة في وعي الناخبين ورغبتهم في تجديد النخب.

وبين استعادة الماضي واستشراف المستقبل، تقف لمزوضية أمام منعطف حاسم: إما استثمار هذه اللحظة السياسية لإيصال أحد أبنائها إلى البرلمان، أو الاستمرار في موقع المتفرج داخل مشهد سياسي يتشكل دون تمثيلية مباشرة لها.

في ضوء هذه المعطيات، تبدو الاستحقاقات المقبلة بإقليم شيشاوة أكثر من مجرد موعد انتخابي عادي، بل محطة مفصلية لاختبار إرادة التغيير، ومدى قدرة الفاعلين المحليين على ترجمة انتظارات الساكنة إلى تمثيلية فعلية داخل قبة البرلمان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة