ميلودة جامعي
شهدت جماعة الأوداية، يومه الثلاثاء 21ابريل 2026 موجة من الجدل الواسع عقب تداول معطيات تتعلق بتنظيم قافلة طبية، كان يُفترض أن تندرج ضمن المبادرات الإنسانية الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، غير أنها تحولت إلى محور نقاش حاد حول مدى احترامها للقوانين المنظمة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن القافلة الطبية حصلت في البداية على ترخيص رسمي يحدد مدة نشاطها في يوم واحد فقط، وذلك عقب اجتماع جمع بين رئيس الجمعية المنظمة وممثل السلطة المحلية، بحضور تنسيق مع مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. إلا أن ما أثار الاستغراب هو استمرار القافلة ليومين ابتداءا من يوم الاحد، مع إضافة نصف يوم صباح الثلاثاء، دون الالتزام بالمدة المحددة.
هذا التطور خلق حالة من الاستياء لدى عدد من المتتبعين، خاصة في ظل ما اعتُبر غياباً للحزم في بداية الأمر من طرف قائد قيادة الأوداية، قبل أن تتجه الأمور لاتخاذ قرار بتوقيف القافلة. وفي المقابل، وفق نفس المصادر، أن الجمعية لم تحترم الشروط المتفق عليها، سواء من حيث المدة أو من حيث الالتزام بالإطار القانوني الذي تم تحديده خلال الاجتماع.
وفي سياق متصل، بدأت تبرز تأويلات داخل الرأي العام المحلي تربط استمرار القافلة الطبية بما قد يُفهم على أنه حملة انتخابية سابقة لأوانها، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية. حيث يرى البعض أن توظيف المبادرات ذات الطابع الاجتماعي قد يتحول إلى وسيلة لكسب تعاطف الساكنة، وهو ما يطرح تساؤلات حول ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص وحياد الفضاءات العمومية.
مصادر الجريدة أشارت أيضاً إلى أن قرار توقيف القافلة من طرف قائد القيادة جاء في إطار احترام التعليمات الصادرة على مستوى جهة مراكش، والتي تشدد على ضرورة بقاء السلطة المحلية على مسافة واحدة من جميع الأطراف، ورفض أي استغلال للأنشطة الاجتماعية في حملات ذات طابع انتخابي.
وفي انتظار توضيحات رسمية أكثر تفصيلاً من الجهات المعنية، يظل هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، بين خرق واضح لمقتضيات الترخيص، وسوء تدبير تنظيمي، أو حتى محاولة توظيف العمل الإنساني لأغراض سياسية، وهو ما يستدعي تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لمصداقية المبادرات الاجتماعية وثقة المواطنين.









