حضور كبار الحزب… وغياب ولاد الدار! شنو واقع للبام ببنسليمان؟؟

ميلودة جامعي21 أبريل 2026آخر تحديث :
حضور كبار الحزب… وغياب ولاد الدار! شنو واقع للبام ببنسليمان؟؟

 

بقلم توفيق مباشر

شهد إقليم بنسليمان، مساء يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، حدثًا سياسياً لافتاً تمثل في افتتاح المقر الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة بحي شمس المدينة، في خطوة تأتي ضمن استعدادات الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل الحركية السياسية التي يعرفها الإقليم.

 

الافتتاح عرف حضور أسماء حزبية وطنية وازنة، من بينها هشام الصابري، وسمير كودار، إضافة إلى هشام لمهاجري، وهو ما منح الحدث بعداً تنظيمياً وطنياً وأظهر اهتمام القيادة المركزية بالحضور في هذا الموعد السياسي.

 

غير أن هذا الحضور المركزي القوي قابله غياب لافت لعدد كبير من مسؤولي ومنتخبي الحزب على المستوى المحلي والإقليمي، وهو ما أثار تساؤلات عديدة في صفوف المتتبعين للشأن السياسي ببنسليمان، بل وحتى بين الحاضرين أنفسهم.

 

هذا الغياب غير المتوقع لوجوه بارزة داخل الحزب محلياً، فتح باب التأويلات حول طبيعة العلاقة بين القيادة المركزية والامتدادات التنظيمية بالإقليم، خاصة في سياق سياسي يتطلب تعبئة شاملة وتنسيقاً محكماً استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

 

وفي هذا السياق، أفاد أحد المنتخبين، في تصريح غير رسمي، بأن سبب هذا الغياب يعود إلى “عدم إشراك المسؤولين المحليين في المشاورات المرتبطة بمستقبل الحزب، خصوصاً ما يتعلق بالانتخابات البرلمانية”، معبّراً عن استياء واضح من ما اعتبره “تهميشاً لدور المناضلين والمنتخبين على المستوى المحلي”.

 

وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع خلق نوعاً من الاحتقان داخل صفوف الحزب بالإقليم، مشيراً إلى أن بعض المنتخبين يفكرون في تقديم استقالاتهم في الفترة المقبلة، في حال استمرار نفس النهج في تدبير الشأن التنظيمي.

 

ويأتي هذا المعطى ليطرح تساؤلات أعمق حول مدى قدرة الأحزاب السياسية على تحقيق التوازن بين القيادة المركزية وقواعدها المحلية، خاصة وأن نجاح أي استحقاق انتخابي يظل رهيناً بمدى انسجام مكوناته التنظيمية وتماسكها الداخلي.

 

من جهة أخرى، يُنظر إلى افتتاح المقر الجديد، الذي تم تحت إشراف المرشح المرتقب كريم الزيادي، كخطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز حضور الحزب بالإقليم، غير أن غياب القاعدة المحلية قد يؤثر على فعالية هذه الدينامية، إذا لم يتم تدارك الأمر عبر فتح قنوات الحوار والتشاور.

 

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحاً: هل يتعلق الأمر بخلافات ظرفية عابرة، أم بمؤشر على أزمة تنظيمية أعمق داخل الحزب بإقليم بنسليمان؟

 

وفي انتظار توضيحات رسمية من قيادة الحزب، يظل هذا الحدث عنواناً لمرحلة سياسية دقيقة، تتطلب من مختلف الفاعلين الحزبيين إعادة ترتيب الأولويات، وتعزيز منطق التشارك والتواصل، بما يخدم مصلحة الحزب ويعزز حضوره في المشهد السياسي المحلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة