فضيحة صحية تهز مراكش… مريضة داء السل تُواجه بالإهمال داخل مستشفى المامونية ونداء عاجل للمديرية الجهوية للصحة

ميلودة جامعي23 أبريل 2026آخر تحديث :
فضيحة صحية تهز مراكش… مريضة داء السل تُواجه بالإهمال داخل مستشفى المامونية ونداء عاجل للمديرية الجهوية للصحة

ميلودة جامعي

في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمات الصحية بجهة مراكش آسفي، علمت جريدة “إيكو ديبلوماتيك” من مصادر مطلعة بتفاصيل حادثة صادمة شهدها مستشفى مستشفى المامونية، صباح يومه الخميس 23ابريل 2026 وبالضبط جناح مرضى داء السل، حيث اصطدمت مريضة بسلوك وصف بـ”غير المسؤول” من طرف إحدى الممرضات.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن المريضة قصدت المستشفى لإجراء تحاليل طبية ضرورية مرتبطة بداء السل، وهو مرض يتطلب تتبعًا دقيقًا وسريعًا بالنظر لخطورة مضاعفاته وسهولة انتقاله. غير أنها تفاجأت برفض إحدى الممرضات القيام بالإجراءات اللازمة، مبررة ذلك بانتهاء دوام عملها على الساعة الحادية عشرة صباحًا،

هذا التصرف، الذي أثار استياءً واسعًا في صفوف المرتفقين، يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية، خصوصًا في أقسام حساسة كجناح داء السل، حيث يُفترض ضمان استمرارية الخدمات دون انقطاع، حفاظًا على صحة المرضى وسلامة المجتمع.

وتساءلت فعاليات حقوقية محلية عن مدى احترام مبدأ “استمرارية المرفق العمومي”، معتبرة أن رفض تقديم خدمة صحية أساسية بدعوى انتهاء التوقيت الإداري لا يمكن تبريره في قطاع حيوي كالصحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات مرضية تستدعي تدخلاً عاجلاً.

وفي هذا السياق، تُوجه الجريدة نداءً عاجلاً إلى المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي من أجل فتح تحقيق مستعجل في هذه الواقعة، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكات التي تمس بحق المواطنين في العلاج.

كما دعت فعاليات مدنية إلى ضرورة تعزيز المراقبة داخل المؤسسات الصحية، وتحسين ظروف استقبال المرضى، وتوفير أطر طبية وتمريضية كافية تشتغل وفق نظام يضمن استمرارية الخدمة، بعيدًا عن أي اجتهادات فردية قد تُعرض حياة المرضى للخطر.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل المواطن البسيط يدفع ثمن اختلالات المنظومة الصحية؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا “الإهمال” الذي قد تكون له تبعات خطيرة على الصحة العامة؟

قضية اليوم ليست حالة معزولة، بل جرس إنذار جديد يدق بقوة، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الثقة في المرفق الصحي العمومي، قبل أن تتحول مثل هذه الوقائع إلى مأساة حقيقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة