في إطار تنزيل مشروع المنظومة الصحية الجماعاتية بأقطاب تالوين، إغرم، وسيدي موسى الحمري، وبتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضنت قاعة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت، دورة تكوينية لفائدة الوسيطات الجماعاتيات، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى تحسين صحة الأم والطفل والرفع من مؤشرات الصحة العامة.
استفادت من هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، 93 وسيطة جماعاتية ناشطة في مجال الصحة القروية.
وقد تضمن البرنامج عروضًا نظرية وتطبيقية حول تقنيات التواصل، إلى جانب ورشات تدريبية لتعزيز قدرات المشاركات في مجالات التحسيس والتوجيه والمواكبة الميدانية، وتقديم عروض متخصصة حول المنظومة الصحية الجماعاتية ومهام الوسيطة الجماعاتية، إضافة إلى محاضرات حول صحة الأم والطفل والتغذية الصحية والتلقيح، أطرها كل من السيدة سعيدة بوزبدا إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تارودانت، والسيدة فاطمة ياسين المسؤولة عن البرنامج الوطني للتغذية وصحة الطفل، والأستاذ بعمي المختار المسؤول عن البرنامج الوطني للتلقيح بالإقليم.
وفي خطوة عملية لتسهيل مهام الوساطة، تم توزيع هواتف ذكية على المستفيدين من طرف الجمعيات الشريكة، قصد تعزيز التواصل وضمان تتبع أفضل للحالات المرتبطة بالحمل والتغذية وصحة الأم والطفل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الحملة الوطنية لتعزيز صحة المرأة والطفل، وكذا في إطار البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، الذي يركز على الاستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة عبر تأهيل الموارد المحلية وتقليص معدلات وفيات الأمهات والأطفال.
البرنامج، الذي بلغ مرحلته الخامسة، تشرف على تنزيله ثلاث جمعيات شريكة: جمعية رعاية لتسيير دار الأمومة بإغرم، جمعية دار الأمومة تالوين، وجمعية نساء مكنونة للنهوض بالمرأة القروية بسيدي موسى الحمري. وهو ثمرة شراكة ثلاثية تجمع وزارة الداخلية، التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، في إطار التعليمات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز صحة الأم والطفل وتحسين مؤشرات الصحة العامة والطفولة المبكرة.










