بقلم سفيان فارس
في خطوة استراتيجية تروم إعطاء دفعة قوية للمقاولات المغربية، شهدت العاصمة الرباط يومه الأربعاء، الإطلاق الرسمي لـ ”ميثاق المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة” (PACTE TPME). ويعد هذا المخطط الطموح بمثابة خارطة طريق متكاملة لدعم تسريع نمو وتحول المقاولات الوطنية، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى جعل المقاولة رافعة أساسية للتنمية والتشغيل.
ترأس هذا الحفل الوازِن السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بحضور ثلة من المسؤولين الحكوميين والفاعلين الاقتصاديين، من بينهم السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة، والسيد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، بالإضافة إلى السيد شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM).
رؤية “ORBIT 2030”: نحو مقاولة صامدة وتنافسية
يندرج “ميثاق المقاولات” ضمن الإطار التعاقدي الجديد بين الدولة ووكالة “مغرب المقاولات” (Maroc PME) للفترة 2026-2030. ويهدف هذا البرنامج إلى تنزيل طموحات استراتيجية ”ORBIT 2030″. التي تسعى إلى تعزيز تنافسية النسيج المقاولاتي وقدرته على الصمود أمام التقلبات العالمية، عبر عرض دعم “على المقاس” يأخذ بعين الاعتبار مستوى نضج كل مقاولة وإمكانات تطورها.
ويقوم البرنامج على أربعة محاور هيكلية :
1. الأساسيات: لمواكبة المقاولات في هيكلتها الإدارية والتقنية.
2. الصمود: لتمكين المقاولات من مواجهة الأزمات وضمان استمراريتها.
3. التنافسية: عبر تحسين الإنتاجية والابتكار.
4. النمو: لدعم التوسع في الأسواق الوطنية والدولية.
تعبئة جماعية وشراكات استراتيجية
لم يقتصر اللقاء على عرض الخطوط العريضة للميثاق، بل شكل منصة لتوحيد جهود جميع الفاعلين. فقد شهد الحفل توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة بين فاعلين مؤسساتيين، واقتصاديين، وماليين. وتعكس هذه الشراكات “التعبئة الجماعية” لضمان مواكبة ميدانية وفعالة للمقاولات، وتسهيل وصولها إلى التمويل والخبرات التقنية اللازمة.
” إننا نعتمد اليوم مقاربة جديدة تقوم على القرب والفعالية، لضمان أثر ملموس وقابل للقياس على نمو مقاولاتنا وخلق فرص الشغل.”*
هوية بصرية جديدة بآفاق مستقبلية
في إطار هذا التحول العميق، كشفت “مغرب المقاولات” عن هويتها البصرية الجديدة . هذا التحديث لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يجسد التغيير الجذري في تموقع الوكالة؛ حيث أصبحت اليوم أكثر مرونة، ووضوحاً، وتوجهاً نحو المستقبل. تعكس الهوية الجديدة التزام الوكالة بالرقمنة والابتكار، لتكون الشريك الأول والموثوق للمقاولات المغربية في رحلتها نحو التميز.
بهذا الإطلاق، يضع المغرب حجر الزاوية لمرحلة جديدة في دعم الاستثمار الخاص، مما يعزز السيادة الصناعية للمملكة ويفتح آفاقاً واعدة للمقاولين الشباب والمستثمرين في مختلف القطاعات الحيوية.
#مغرب_المقاولات #MarocPME #المقاولات_المتوسطة_والصغيرة #النمو_الاقتصادي #المغرب2030










