نسرين فارس
في خطوة دبلوماسية تعكس المكانة المتنامية للمملكة المغربية داخل القارة الإفريقية، قدمت السيدة نجوة البراق، يوم امس الأربعاء 6 ماي 2026 بالعاصمة الكونغولية برازافيل، نسخاً من أوراق اعتمادها بصفتها سفيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لدى جمهورية الكونغو، إلى وزير الشؤون الخارجية والفرنكوفونية والكونغوليين بالخارج، السيد كونستانت سيرج بوندا، في أجواء طبعتها روح التقدير المتبادل والرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا الحدث الدبلوماسي في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الكونغولية خلال السنوات الأخيرة، حيث يواصل المغرب ترسيخ حضوره القوي داخل العمق الإفريقي عبر شراكات استراتيجية قائمة على التعاون المثمر والتضامن المشترك والتنمية المتبادلة.
وشكل اللقاء الرسمي مناسبة للتأكيد على متانة الروابط الأخوية التي تجمع الرباط وبرازافيل، وكذا استحضار الرؤية المشتركة للبلدين من أجل بناء تعاون إفريقي متكامل قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تعرفها القارة السمراء.
كما يعكس تعيين السيدة نجوة البراق على رأس البعثة الدبلوماسية المغربية بجمهورية الكونغو حرص المملكة على ضخ كفاءات دبلوماسية قادرة على مواصلة توطيد العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
ويراهن البلدان على تطوير مشاريع وشراكات واعدة تندرج ضمن التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو إفريقيا، والذي جعل من التعاون جنوب-جنوب خياراً أساسياً لتعزيز التنمية والاستقرار داخل القارة، وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويؤكد هذا التحرك الدبلوماسي الجديد أن المغرب يواصل بثبات تعزيز حضوره القاري، من خلال سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار والانفتاح والتعاون البناء، بما يكرس مكانته كشريك موثوق داخل إفريقيا.
وبهذه المناسبة، تتواصل عبارات التهاني والتمنيات بالتوفيق لسعادة السفيرة نجوة البراق في مهامها الجديدة، وسط آمال كبيرة بأن تشهد العلاقات المغربية الكونغولية مزيداً من التألق والتميز خلال المرحلة المقبلة، خدمة لمصالح البلدين وتعزيزاً لمسار الدبلوماسية الإفريقية المشتركة.










