بقلم:توفيق مباشر
ترأس السيد الحسن بوكوتة، عامل إقليم بنسليمان، يوم السبت 16 ماي 2026، بمقر المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة بنسليمان، فعاليات الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء رسمية مهيبة عكست المكانة الرفيعة التي تحظى بها المؤسسة الأمنية في وجدان المغاربة، والدور المحوري الذي تضطلع به في حماية أمن الوطن والمواطنين.
وشهد هذا الحفل حضور شخصيات مدنية وعسكرية وقضائية بارزة، من بينها الكولونيل القائد المنتدب للحامية العسكرية ببنسليمان، والسيد فتاح الزردي رئيس المجلس الإقليمي، ونائب رئيس المحكمة الابتدائية ببنسليمان، ونائب وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، إلى جانب السيد ميمون خويا موح الكاتب العام للعمالة، والسيد محمد مدكر رئيس قسم الشؤون الداخلية، والسيد بلعيد التوابي رئيس المجلس العلمي المحلي، فضلاً عن رؤساء الجماعات الترابية، ورؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة المحلية والإقليمية، ومنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، وممثلي وسائل الإعلام.
واستُهل الحفل بالوقوف إجلالاً لتحية العلم الوطني، تلاه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتناول الكلمة العميد الممتاز السيد سعيد أوكنوز، الذي رحب بالحضور الكريم، مؤكداً أن الاحتفال بهذه المناسبة يشكل محطة وطنية للاعتزاز بمؤسسة أمنية عريقة، أثبتت عبر سبعة عقود من الزمن يقظتها العالية ومهنيتها في حفظ أمن واستقرار البلاد وضمان سلامة المواطنين.
بعد ذلك، ألقى السيد فؤاد لعرج، رئيس المنطقة الأمنية ببنسليمان، كلمة أبرز فيها أهمية هذا المرفق العمومي الذي أُحدث بتاريخ 16 ماي 1956، وجُعل في خدمة المواطن من أجل إحقاق الحق، والسهر على النظام العام بمختلف أبعاده: الأمن العام، والصحة العامة، والسكينة العامة، عبر فرض احترام القانون وحماية المواطنين في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
وأكد السيد فؤاد لعرج أن المديرية العامة للأمن الوطني تبنت منذ سنوات مقاربة حديثة ترتكز على الانفتاح على المجتمع المدني، وإرساء جسور التواصل المستمر معه، باعتبار أن العمل الأمني لم يعد مسؤولية منفردة، بل أصبح شراكة جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المؤسسات والفعاليات المجتمعية، للتصدي لمختلف أشكال الجريمة، خاصة المنظمة منها والإرهابية.
وأشار رئيس المنطقة الأمنية إلى أن المغرب، بفضل يقظة أجهزته الأمنية وكفاءة عناصره، أصبح نموذجاً دولياً في مجال مكافحة الإرهاب وإفشال المخططات التخريبية، بل والمساهمة في دعم أبحاث وتحقيقات دول أخرى في هذا المجال، ما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الأمنية الوطنية.
كما استعرض المتحدث الجهود الميدانية التي تبذلها مختلف مصالح الأمن ببنسليمان، مشيراً إلى أن الإحصائيات المسجلة خلال الفترة الأخيرة تعكس نسبة إنجاز بلغت حوالي 98% في معالجة مختلف القضايا الإجرامية، وهو ما يعكس جاهزية ويقظة الأطر الأمنية ونجاعة تدخلاتها اليومية.
وفي ختام كلمته، عبّر السيد فؤاد لعرج عن اعتزاز الأسرة الأمنية ببنسليمان بما تتلقاه من رسائل شكر وتقدير من مختلف المسؤولين والهيئات المدنية، مثمناً دعم السيد عامل الإقليم المستمر، ومشيداً بالتعاون المثمر مع السلطات القضائية، والمنتخبين، ومختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وإدارة السجون، والسلطات المحلية، وكل الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين بالإقليم.
وشهد الحفل كذلك لحظة مؤثرة تم خلالها تكريم التلميذة هاجر معينة، ابنة رجل الأمن محمد معينة، من طرف السيد العامل، وذلك تقديراً لتميزها في حفظ وتجويد القرآن الكريم على الصعيدين الإقليمي والجهوي، في التفاتة إنسانية نبيلة نالت استحسان الحاضرين.
وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، نتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى كافة أسرة الأمن الوطني ببنسليمان وبوزنيقة، وإلى جميع رجال ونساء الأمن بمختلف ربوع المملكة، بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس هذه المؤسسة العريقة، التي ستظل رمزاً للتفاني والانضباط ونكران الذات، وسداً منيعاً في وجه كل التحديات الأمنية، تحت الشعار الخالد: الله – الوطن – الملك.










