في إطار الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وجه رئيس النيابة العامة دورية إلى مختلف النيابات العامة بالمملكة، دعا من خلالها إلى التعامل بحزم وصرامة مع كافة الأفعال التي من شأنها المساس بنزاهة وشفافية عمليات القيد في اللوائح الانتخابية العامة.
وأكد رئيس النيابة العامة، في الدورية الموجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، أن مرحلة التسجيل في اللوائح الانتخابية تشكل إحدى الركائز الأساسية للعملية الديمقراطية، باعتبارها المدخل الذي يتيح للمواطنين والمواطنات ممارسة حقهم الدستوري في التصويت والمشاركة في اختيار ممثليهم.
وشدد المسؤول القضائي على ضرورة السهر على حماية هذه المرحلة من أي تجاوزات أو ممارسات غير قانونية قد تؤثر على مصداقية العملية الانتخابية برمتها، داعياً إلى تفعيل المقتضيات القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في خروقات تستهدف سلامة اللوائح الانتخابية.
وأشار إلى أن حماية شفافية القيد في اللوائح الانتخابية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على نزاهة باقي مراحل المسلسل الانتخابي، مؤكداً أن النيابة العامة مطالبة باليقظة والتدخل الفوري لردع كل السلوكات المخالفة للقانون.
كما ذكّرت الدورية بأن المشرع المغربي عزز الترسانة القانونية المنظمة للانتخابات من خلال القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 55.25، حيث تم تجريم مجموعة من الأفعال والممارسات المرتبطة بعمليات التسجيل في اللوائح الانتخابية، مع إقرار عقوبات زجرية تهدف إلى توفير الحماية الجنائية لهذه المرحلة الحساسة.
ويأتي هذا التوجيه في سياق الحرص على ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وتعزيز الثقة في المؤسسات الانتخابية، بما يضمن إجراء استحقاقات انتخابية تستجيب للمعايير القانونية والديمقراطية المعمول بها.









