صراع النفوذ يشتعل بسوق السيارات بمراكش.. المهنيون القدامى يطالبون بحقهم في الترقيم والوالي مدعو للتدخل قبل انفجار الأوضاع”.

ميلودة جامعي6 يونيو 2026آخر تحديث :
صراع النفوذ يشتعل بسوق السيارات بمراكش.. المهنيون القدامى يطالبون بحقهم في الترقيم والوالي مدعو للتدخل قبل انفجار الأوضاع”.

 

تتجه الأنظار من جديد إلى سوق السيارات المستعملة بمدينة مراكش، بعدما ارتفعت أصوات عدد من المهنيين محذرين مما وصفوه بـ”محاولات السيطرة على السوق وفرض الأمر الواقع”، في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول الجهة التي تسمح باستمرار هذه الممارسات رغم توالي الشكايات والاحتجاجات.

ووفق معطيات متداولة داخل السوق، فإن مجموعة من الأشخاص الوافدين من قطاع بيع الدراجات النارية تسعى إلى بسط نفوذها داخل سوق السيارات المستعملة، من خلال الاستحواذ على أماكن لعرض المركبات وتحويلها إلى فضاءات خاصة ومرقمة، في خطوة يعتبرها التجار خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف المنظمة للسوق.

الأكثر إثارة، حسب إفادات عدد من المهنيين، أن أحد متزعمي هذه المجموعة لا يتردد في التباهي بنفوذه وعلاقاته، مدعياً قدرته على فرض ما يريده داخل السوق، ومؤكداً – وفق ما يتم تداوله داخل الأوساط المهنية – أنه سيكرر التجربة نفسها التي سبق أن عرفها سوق الدراجات النارية.

هذه التصريحات، إن صحت، خلقت حالة من التوجس والغضب وسط التجار المنخرطين الذين يؤدون الضرائب وواجبات الانخراط ويلتزمون بالقانون الداخلي للجمعية، متسائلين: كيف يعقل أن يلتزم البعض بكل الواجبات القانونية، بينما يستفيد آخرون من فضاءات السوق دون سند قانوني واضح أو التزامات مماثلة؟

كما يطالب عدد من الحرفيين والمهنيين الجمعية المسيرة للسوق بالتدخل العاجل والحازم من أجل حماية حقوق المنخرطين ووضع حد لكل المظاهر التي من شأنها خلق الفوضى والاحتقان داخل هذا الفضاء التجاري. ويؤكد هؤلاء أنهم الأحق بالاستفادة من أي عملية تنظيم أو ترقيم محتملة للأماكن، باعتبارهم من المؤسسين الأوائل للسوق ومن الممارسين للمهنة داخله منذ سنوات طويلة، قبل التحاق المجموعات الوافدة حديثاً.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه مصادر مهنية عن توالي الشكايات والمراسلات الموجهة إلى الجهات المختصة، يؤكد عدد من المتضررين أن الوضع يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، في ظل ما يعتبرونه غياباً لأي تدخل حاسم يضع حداً للفوضى التي تهدد مستقبل هذا المرفق التجاري.

وأمام هذا الوضع المتأزم، يوجه المهنيون نداءً مستعجلاً إلى والي جهة مراكش آسفي من أجل النزول ميدانياً وفتح تحقيق شامل حول ما يجري داخل السوق، والكشف عن حقيقة الادعاءات المتداولة، وتحديد المسؤوليات، وضمان التطبيق العادل للقانون على جميع المتدخلين دون استثناء.

فهل تتحرك الجهات المعنية لإعادة النظام إلى سوق السيارات المستعملة بمراكش؟ أم أن حالة الاحتقان ستستمر في ظل تصاعد المطالب بإنصاف المهنيين التاريخيين للسوق وحماية مكتسباتهم؟

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة