بقلم لينة بنعمر فارس
تصدّرت منصات التواصل ووسائل الإعلام الوطنية والعربية اليوم، صورة مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز والريادة المغربية؛ حيث استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، البطلة والمتسلقة المغربية العالمية نوال صفنضلة.
يأتي هذا الاستقبال الملكي السامي احتفاءً وتكريماً للحدث الرياضي التاريخي والفريد الذي بصمت عليه البطلة المغربية في أعالي جبال الهيمالايا، رافعةً الراية الوطنية في أعلى نقطة على سطح الأرض، ومجسدةً العناية الملكية الموصولة بالرياضة والشباب، لاسيما المرأة المغربية التي تواصل تحقيق الريادة في مختلف المحافل الدولية.
ملحمة عالمية في جبال الهيمالايا: قمتان في رحلة واحدة
نجحت البطلة نوال صفنضلة في كتابة اسم المغرب بأحرف من ذهب في تاريخ رياضة تسلق الجبال العالمية، بعد تمكنها من تحقيق إنجاز استثنائي خارق للعادة. فقد استطاعت المتسلقة المغربية تسلق قمة “إيفرست” (أعلى قمة في العالم بارتفاع يناهز 8848 متراً) وقمة “لوتسي” المتجاورتين، دفعة واحدة وبدون توقف في رحلة متواصلة (Single Push).
ويُصنف هذا التحدي المزدوج والمكثف ضمن أشرس وأخطر تحديات تسلق الجبال على مستوى الكوكب، نظراً للظروف المناخية القاسية، والنقص الحاد في الأكسجين في “منطقة الموت”، وما يتطلبه الأمر من قوة بدنية خارقة، ومرونة نفسية وعزيمة حديدية لا تلين.
ريادة مغربية وعربية مطلقة
بهذا النجاح الأسطوري، تدخل نوال صفنضلة التاريخ من أوسع أبوابه باعتبارها أول امرأة مغربية وعربية تنجح في ترويض قمتي إيفرست ولوتسي معاً في رحلة واحدة ودون انقطاع. وهو الإنجاز الذي حظي بإشادة دولية واسعة من لدن مجتمعات متسلقي الجبال المحترفين حول العالم.
المرأة المغربية في القمة: لا يمثل هذا الإنجاز انتصاراً رياضياً شخصياً لنوال فحسب، بل هو تكريس للريادة النسائية المغربية، ودليل ساطع على قدرة المرأة العربية والمغربية على مجابهة المستحيل واعتلاء قمم المجد العالمي.
دلالات الاستقبال الملكي السامي
يعكس الاستقبال الملكي للبطلة صفنضلة الدعم اللامحدود الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس للأبطال المغاربة الذين يمثلون المملكة خير تمثيل في المحافل الدولية. كما يبعث برسالة قوية ومحفزة للشباب المغربي بأن المثابرة، الطموح، والعمل الجاد هي المفاتيح الحقيقية لتحويل التحديات الصعبة إلى إنجازات تاريخية خالدة تلهم الأجيال القادمة










