كمال بن خالد يطالب بتحديث شامل لقطاع الفحص التقني ويقترح مراجعة التسعيرة بعد عقدين من الجمود

ميلودة جامعي12 يونيو 2026آخر تحديث :
كمال بن خالد يطالب بتحديث شامل لقطاع الفحص التقني ويقترح مراجعة التسعيرة بعد عقدين من الجمود

 

دعا المستشار البرلماني كمال بن خالد، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إلى إطلاق إصلاحات عميقة وشاملة بقطاع الفحص التقني للعربات، بهدف الرفع من جودة الخدمات وتعزيز السلامة الطرقية، مع ضرورة تحسين ظروف اشتغال المهنيين ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يعرفها قطاع النقل.

وجاءت هذه الدعوة خلال مناقشة وضعية مراكز الفحص التقني، حيث أكد بن خالد أن هذه المراكز تشكل حلقة أساسية في منظومة السلامة الطرقية، غير أنها تواجه تحديات متعددة تتطلب تدخلات عملية ومستعجلة لضمان استمراريتها وتطوير أدائها.

وشدد المستشار البرلماني على أهمية تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع والاستماع إلى مطالبهم، مع تسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بعصرنة الخدمات واعتماد حلول رقمية حديثة تساهم في تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص فترات الانتظار، من خلال تعميم خدمات الحجز الإلكتروني وتطوير الأنظمة المعلوماتية المعتمدة.

كما دعا إلى مراجعة دفتر التحملات المعمول به حالياً، بما ينسجم مع التطورات التقنية التي تشهدها صناعة السيارات، مع إدماج تجهيزات حديثة وآليات متطورة للمراقبة التقنية تضمن دقة أكبر في عمليات الفحص وتحسن من مؤشرات السلامة على الطرقات.

وفي إطار مقترحاته الرامية إلى تعزيز الوقاية من حوادث السير، اقترح بن خالد إخضاع السيارات الجديدة للمراقبة التقنية ابتداءً من السنة الثالثة من الاستعمال بدل خمس سنوات، مع اعتماد فحص نصف سنوي للعربات التي يتجاوز عمرها عشر سنوات، بالنظر إلى ما قد تشكله من مخاطر محتملة على مستعملي الطريق.

كما نبه إلى ضرورة توسيع نطاق الفحص التقني ليشمل الدراجات النارية بمختلف أصنافها، خاصة في ظل ارتفاع مساهمتها في حوادث السير داخل عدد من المدن المغربية، معتبراً أن هذا الإجراء سيساهم في تعزيز شروط السلامة والحد من المخاطر المرتبطة باستعمالها.

وعلى مستوى التأهيل المهني، أكد المتحدث أهمية الاستثمار في التكوين المستمر للعاملين بالقطاع، لاسيما في المجالات المرتبطة بالمركبات الكهربائية والتقنيات الحديثة، بما يضمن تطوير الكفاءات الوطنية ومواكبة التحولات التي يعرفها سوق النقل.

وفي الشق الاقتصادي، أشار بن خالد إلى أن مراكز الفحص التقني تعاني من ضغوط مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستثمار والتسيير، مقابل استمرار العمل بتسعيرة لم تعرف أي تعديل منذ حوالي عشرين سنة، معتبراً أن مراجعتها أصبحت ضرورة ملحة لضمان استدامة هذه المرافق وتحسين مردوديتها.

وختم المستشار البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح قطاع الفحص التقني لم يعد خياراً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات السلامة الطرقية وجودة الخدمات، بما يحقق التوازن بين مصالح المواطنين وانتظارات المهنيين ورهانات تحديث منظومة النقل الوطنية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة