المحامية والحقوقية بشرى العاصمي: مشروع قانون المحاماة 66.23 يمس فلسفة دستور 2011 وتدعو إلى سحبه وإطلاق حوار وطني شامل

ميلودة جامعي16 يوليو 2026آخر تحديث :
المحامية والحقوقية بشرى العاصمي: مشروع قانون المحاماة 66.23 يمس فلسفة دستور 2011 وتدعو إلى سحبه وإطلاق حوار وطني شامل

 

اعتبرت المحامية والحقوقية الأستاذة بشرى العاصمي أن مشروع قانون المحاماة رقم 66.23، في صيغته الحالية، يثير إشكالات دستورية عميقة تمس فلسفة دستور 2011، مؤكدة أن المشروع يستوجب السحب وإعادة فتح باب الحوار مع مختلف مكونات المهنة من أجل صياغة قانون توافقي يحافظ على استقلالية المحاماة ويكرس مبادئ دولة الحق والقانون.

وأوضحت العاصمي أن الجدل الذي رافق المشروع، والاحتجاجات التي شهدتها هيئات المحامين بمختلف محاكم المملكة، يعكسان حجم التحفظات التي يبديها الجسم المهني تجاه عدد من المقتضيات الواردة فيه، معتبرة أن النقاش ينبغي أن يشمل فلسفة النص برمتها، وليس الاكتفاء بمراجعة بعض المواد بشكل منفصل.

وأضافت أن دستور المملكة جعل من الديمقراطية التشاركية مبدأً أساسياً في إعداد السياسات العمومية والتشريعات، مشيرة إلى أن إشراك الهيئات المهنية والفاعلين المعنيين في إعداد القوانين يشكل أحد المرتكزات الدستورية التي ينبغي احترامها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقانون يؤطر مهنة تضطلع بدور محوري في منظومة العدالة.

كما سجلت الحقوقية أن عدداً من مقتضيات المشروع، من بينها المادة 50، تثير نقاشاً قانونياً بشأن مدى انسجامها مع الضمانات الدستورية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والاحتجاج، إلى جانب مواد أخرى ترى أنها تستوجب مراجعة لضمان احترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص واستقلالية المهنة.

وأكدت أن المحاماة ليست مجرد نشاط مهني، بل تعد ركناً أساسياً في تحقيق العدالة وصون حقوق المتقاضين، معتبرة أن أي تشريع يمس باستقلالية المحامي أو بالتنظيم الذاتي لهيئات المحامين قد تكون له انعكاسات مباشرة على ضمانات المحاكمة العادلة وعلى استقلال السلطة القضائية.

وفي ختام تصريحها، دعت الأستاذة بشرى العاصمي إلى سحب مشروع القانون بصيغته الحالية، وإطلاق حوار مؤسساتي جاد يجمع السلطات المختصة وجمعية هيئات المحامين وكافة الفاعلين المعنيين، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تستجيب للمقتضيات الدستورية وتحافظ على استقلال مهنة المحاماة وتعزز مكانتها داخل منظومة العدالة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة