تامنصورت تكبر… والمستشفى غائب! إلى متى سيظل حق العلاج مؤجلًا؟

ميلودة جامعي17 يوليو 2026آخر تحديث :
تامنصورت تكبر… والمستشفى غائب! إلى متى سيظل حق العلاج مؤجلًا؟

ميلودة جامعي

مراكش – في الوقت الذي تشهد فيه مدينة تامنصورت توسعًا عمرانيا متسارعًا وتزايدًا ملحوظًا في عدد سكانها سنة بعد أخرى، لا يزال أحد أهم المطالب الأساسية للساكنة معلقًا، ويتمثل في توفير مستشفى عمومي قادر على الاستجابة للحاجيات الصحية المتزايدة لآلاف المواطنين.

فمدينة أصبحت تضم عشرات الآلاف من السكان، وتستقبل باستمرار أسرًا جديدة، ما تزال تفتقر إلى مؤسسة استشفائية تستجيب للحالات المستعجلة، وتخفف عن المرضى عناء التنقل إلى مستشفيات مدينة مراكش، في ظروف قد تكون صعبة، خصوصًا بالنسبة للنساء الحوامل، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، وضحايا حوادث السير.

ويؤكد عدد من الفاعلين الجمعويين وسكان المدينة أن غياب مستشفى مجهز لم يعد مجرد نقص في الخدمات، بل أصبح معاناة يومية تتكرر مع كل حالة مرضية تستوجب تدخلاً عاجلًا، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى مواكبة البنيات الصحية للنمو الديموغرافي الذي تعرفه المدينة.

ويرى متتبعون أن تامنصورت لم تعد مشروعًا سكنيًا ناشئًا، بل تحولت إلى مدينة قائمة بذاتها، وهو ما يستدعي مواكبة هذا التحول ببنيات صحية وتعليمية وإدارية تضمن كرامة المواطنين وجودة الخدمات العمومية.

إن الحق في العلاج، الذي يكفله الدستور المغربي، لا ينبغي أن يبقى رهين الوعود أو المشاريع المؤجلة، بل يتطلب قرارات عملية تترجم على أرض الواقع، خاصة في مدينة تشهد توسعًا مستمرًا وتستحق أن تحظى بمؤسسة استشفائية تليق بحجمها وتطلعات ساكنتها.

مستشفى لتامنصورت لم يعد مطلبًا ثانويًا، بل ضرورة ملحة، واستثمارًا في صحة الإنسان قبل أي شيء آخر. فإلى متى سيظل هذا الملف ينتظر؟ وهل آن الأوان لتحويل هذا الحلم إلى واقع يخفف معاناة آلاف الأسر؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة