بقلم: الدكتور رشيد بوتي
في مشهد يعكس أسمى معاني الجوار الإنساني والتعاون العابر للحدود، تقاسمت عديد العائلات والمواطنون الإسبان مقاطع فيديو وثقت للحظات مؤثرة لطائرتين مغربيتين لإخماد الحرائق من نوع “كانادير”، وهما تقومان بعمليات التزود بالمياه (“الإكوباج”) من أحد المسطحات المائية قبل التوجه مجدداً لمواجهة الحرائق العنيفة التي اندلعت في محيط العاصمة مدريد.
احترافية عالية وكفاءة ميدانية مشهود لها
أثارت هذه الصور تفاعلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الإسباني، حيث أبرزت بدقة بالغة سرعة التدخل، والجاهزية العالية، والاحترافية المعهودة للفرق الجوية المغربية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسطول المغربي من طائرات “كانادير” يثبت دائماً كفاءة استثنائية بفضل:
القدرة العالية: سرعة التزود بالمياه في ظرف قياسي وجيز.
الدقة المتناهية: فعالية فائقة في عمليات إسقاط المياه وتوجيهها بدقة نحو بؤر النيران.
التجربة الميدانية: تكوين عالٍ للأطقم التقنية والجوية التي تضع خبرتها رهن إشارة الشركاء الدوليين.
دبلوماسية التضامن: عندما تذوب الحدود أمام الكوارث
لا تقتصر هذه المبادرة على الجانب التقني البحت، بل تترجم التزام المملكة المغربية الراسخ بقيم التضامن الدولي والتعاون المثمر بين البلدين الجارين والصديقين. فمن خلال تعبئة مواردها اللوجستيكية وبشراتها المؤهلة، يجدد المغرب التأكيد على أن مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية تستوجب تضافر الجهود وتجاوز كل الاعتبارات الضيقة.










