محمد النكوط… بين هندسة التنمية وصناعة الثقة  

ميلودة جامعي1 أغسطس 2026آخر تحديث :
محمد النكوط… بين هندسة التنمية وصناعة الثقة  

 

بقلم طارق عفيف

 

في المشهد المحلي، لا تُبنى الثقة بالشعارات، ولا تُكتسب بالمواسم الانتخابية، وإنما تُصنع عبر الحضور اليومي، والإنصات الصادق، والعمل المتواصل. لذلك، لم يعد المواطن يبحث عن مسؤول يكثر من الوعود، بقدر ما يبحث عن مسؤول يفتح باب الحوار، ويتابع الملفات، ويقف إلى جانب الساكنة عندما تشتد الحاجة إليه.

ضمن هذا السياق، يبرز اسم المهندس محمد النكوط باعتباره، في نظر المتتبعين، واحدًا من الأطر التي اختارت أن تجعل من القرب فلسفة في العمل، ومن خدمة المواطنين ممارسة يومية تتجاوز منطق المناسبات. فمنذ سنة 2017، ارتبط حضوره، بحسب المهتمين، بمتابعة قضايا ساكنة ابن مسيك، والسعي إلى تقريب الإدارة من المواطن، والعمل على تسهيل الولوج إلى مختلف المساطر الإدارية، بما يخفف من معاناة المرتفقين ويمنحهم شعورًا بأن صوتهم يجد من ينصت إليه.

ولم يكن هذا الحضور، وفق متابعين، وليد الصدفة، بل امتدادًا لمسار مهني يجمع بين الخبرة الهندسية وروح المسؤولية. فالنكوط يتعامل مع الملفات بعقلية المهندس الذي يؤمن بأن لكل مشكلة حلًا إذا توفرت الإرادة، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من تشخيص دقيق للحاجيات، ثم الانتقال إلى التنفيذ والمتابعة والتقييم.

ويؤكد عدد من المواطنين الذين واكبوا أداءه أن ما يميزه هو اعتماده سياسة الباب المفتوح، وحرصه على استقبال المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم، وبذل الجهد لتذليل العقبات التي تواجههم. وهي ممارسات، بحسب المختصين، جعلت صورته ترتبط بالعمل الميداني أكثر من ارتباطها بالخطابات أو الظهور الإعلامي.

ولا تقتصر قيمة المسؤول، في النهاية، على المنصب الذي يشغله، بل على الأثر الذي يتركه في حياة الناس. وعندما يلمس المواطن أن مطالبه تجد من يتابعها، وأن قضاياه تحظى بالاهتمام، فإن الثقة تنشأ بصورة طبيعية، لأنها تصبح مبنية على التجربة والمعايشة، لا على الانطباعات أو الوعود.

ومع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يبقى الفيصل هو صندوق الاقتراع، حيث يملك المواطن وحده حق منح الثقة أو سحبها. غير أن التجربة تؤكد أن المسؤول الذي يراكم حضورًا ميدانيًا، ويجعل خدمة المواطنين محور اهتمامه، يدخل أي منافسة وهو يحمل رصيدًا من المصداقية صنعه العمل اليومي قبل أن تصنعه الحملات الانتخابية.

إن خدمة المواطن ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُمارس، وثقافة تقوم على القرب والإنصات والالتزام. ومن هذا المنطلق، يرى المهتمون بالقضايا المحلية ان حضور المهندس محمد النكوط في المشهد المحلي يعكس نموذجًا للمسؤول الذي يفضل لغة الإنجاز على لغة الوعود، ويؤمن بأن الثقة تُكتسب بالفعل، وتُحافظ عليها الاستمرارية في خدمة الصالح العام.

وفي زمن أصبحت فيه المصداقية عملة نادرة، يبقى الرهان الحقيقي على المسؤول القادر على تحويل ثقة المواطنين إلى مسؤولية متجددة، وعلى جعل الميدان الحكم الأول والأخير على أي تجربة في تدبير الشأن العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة