ميلودة جامعي
تحولت دورة تكوينية بمدينة الصويرة، يوم امس السبت 26 شتنبر 2026، إلى واقعة صحية استنفرت المصالح الطبية والتربوية، بعدما ظهرت أعراض صحية مفاجئة على عدد من الأستاذات والأساتذة المشاركين في التكوين، وسط اشتباه في ارتباطها بوجبة غذائية قُدمت للمشاركين.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن عدد الأطر التربوية التي ظهرت عليها أعراض صحية ناهز أربعين أستاذة وأستاذاً، فيما لم تحدد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالصويرة، في بلاغها التوضيحي، العدد الرسمي للحالات المسجلة. كما تحدثت مصادر نقابية عن حالات استدعت التوجه إلى قسم المستعجلات، مع تسجيل أعراض هضمية لدى عدد من المشاركين.
وقد استقبل المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة عدداً من المعنيين، حيث خضعوا للفحوصات الطبية وتلقوا العلاجات الضرورية، بينما أكدت المديرية الإقليمية أن الوضع الصحي للأستاذات والأساتذة مستقر، وأن الحالات تخضع للمتابعة بتنسيق مع المصالح الصحية المختصة.
وتبقى فرضية التسمم الغذائي، في هذه المرحلة، مجرد اشتباه لم تحسم فيه الجهات المختصة بشكل نهائي، إذ إن تحديد مصدر الأعراض يتطلب نتائج الفحوصات والتحاليل والمعاينات التي باشرتها المصالح المعنية.
وتعود الواقعة إلى دورة تكوينية حول الأنشطة الموازية بإعداديات الريادة، تندرج ضمن البرنامج الإقليمي للتكوين المستمر. وفور علمها بالحالات الصحية المسجلة، أعلنت المديرية الإقليمية أنها ربطت الاتصال بالسلطات الترابية والمصالح الصحية المختصة، كما أوفدت لجنة إقليمية للوقوف على ظروف تقديم خدمات التغذية بمقرات التكوين والتحقق من مدى احترام الشروط والمعايير المعمول بها.
وأكدت المديرية أنها ستتخذ الإجراءات الإدارية والقانونية والتعاقدية اللازمة في حق مزود خدمة التغذية، في حال أظهرت نتائج التحريات والمعاينات وجود أي إخلال أو تقصير في تنفيذ الالتزامات والشروط المنصوص عليها في الصفقة.
وفي خضم هذه التطورات، خرج عدد من نساء ورجال التعليم في وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية بالصويرة، مطالبين بالكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع التشديد على ضرورة ضمان شروط السلامة الصحية في الوجبات المقدمة خلال الدورات والأنشطة التكوينية.
وتتجه الأنظار حالياً إلى نتائج التحريات الطبية والإدارية، خصوصاً ما يتعلق بمصدر الوجبات وظروف إعدادها وحفظها ونقلها وتقديمها، باعتبار أن هذه المعطيات وحدها كفيلة بتحديد ما إذا كانت هناك علاقة فعلية بين الوجبة المقدمة والأعراض الصحية التي ظهرت على المشاركين.
وبينما ينتظر الرأي العام المحلي توضيحات أكثر دقة، تطرح واقعة الصويرة سؤالاً أساسياً حول شروط السلامة والمراقبة المرتبطة بخدمات التغذية في التكوينات والأنشطة التي تستفيد منها الأطر التربوية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات والمعاينات الرسمية.









