بقلم سفيان فارس
مونديال 2030 يكرس التضامن الإفريقي
في خطوة تعكس متانة العلاقات الإفريقية وتغليب المصالح القارية الكبرى، أعلن عبد الله فال، المسؤول البارز بالاتحاد السنغالي لكرة القدم، عن دعم بلاده الثريح والصريح للملف المغربي المشترك الرامي إلى احتضان المباراة النهائية لنهائيات كأس العالم 2030. وقد جاء هذا الموقف ليؤكد مجدداً على الرؤية الاستراتيجية المشتركة التي تجمع بين البلدين الشقيقين في المحافل الرياضية الدولية.
بنية تحتية رائدة وتأهيل قاري مستحق
أكد عبد الله فال في تصريحاته أن المملكة المغربية تتوفر بكفاءة واقتدار على بنية تحتية رياضية ولوجستية متطورة تضاهي المعايير العالمية، مما يؤهلها بجدارة لاستضافة هذا الحدث الكوني الأبرز. وأوضح المسؤول السنغالي أن إسناد شرف تنظيم المباراة النهائية للمغرب لن يكون إنجازاً وطنياً فحسب، بل سينظر إليه باعتباره “فوزاً تاريخياً لكافة شعوب القارة السمراء”، ومكسباً غير مسبوق يعزز مكانة كرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.
تحدي المنافسة الأوروبية
تكتسي هذه التصريحات أهمية بالغة ودلالات عميقة، لاسيما أنها تأتي في ظل استمرار رهان المنافسة القوية بين المغرب وإسبانيا، أحد الشركاء في الملف الثلاثي، على الظفر بشرف تنظيم اللقاء الختامي للمونديال. ويأتي الدعم السنغالي ليمنح الملف المغربي زخماً معنوياً قوياً، مدعوماً برصيد الثقة والاحترام المتبادل بين الجامعتين الكرويتين.
تجاوز الخلافات الانتخابية والنزاعات القانونية
وما يزيد من رمزية هذا الموقف الشجاع والمتقدم، هو توقيته الحساس الذي يتزامن مع وجود نزاع كروي وقانوني قائم بين الاتحادين المغربي والسنغالي على مستوى محكمة التحكيم الرياضي (التاس) بشأن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأنساب أقل من 2025. غير أن إعلان السنغال دعمها اللامشروط للمغرب يثبت سمو الروابط الأخوية وتجاوز الخلافات الظرفية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن المصالح الكبرى للقارة الإفريقية وتألقها









