هل بلغ المنتخب الوطني تحت قيادة وهبي سقف عجزِه؟ أزمة تسيير أم أزمة ثقة؟

Mekki Sebai10 أكتوبر 2026آخر تحديث :
هل بلغ المنتخب الوطني تحت قيادة وهبي سقف عجزِه؟ أزمة تسيير أم أزمة ثقة؟

هل بلغ المنتخب الوطني تحت قيادة وهبي سقف عجزِه؟ أزمة تسيير أم أزمة ثقة؟

بقلم سفيان فارس

مرت أيام قليلة على آخر محطات المنتخب الوطني، وهي فترة كافية للتفكير بهدوء بعيداً عن صخب الملاعب وتأثير النتيجة المباشرة. وحين نضع أداء الكتيبة الوطنية تحت المجهر ونقارب المباريات الأخيرة التي قادها الناخب الوطني وهبي، يتولد لدى المتتبع شعور مقلق بأن الرجل قد بلغ سقف إمكانياته ولم يعد جعبة جديده تحمل ما يطور الفريق. فهل نحن حقاً على أبناء عتبة “الأهلية المنقوصة” على مستوى الإشراف التقني والتدبير البشري؟

أزمة تدبير وتراجع في الترتيب

إن الأخطاء المتكررة التي ظهرت للعيان منذ مباريات كأس العالم تفصح بوضوح عن وجود أزمات مستحكمة داخل مستودع الملابس (الڤيستيار). صحيح أن الأيام كانت كفيلة في السابق بإخفاء بعض الصدوع وسوء التفاهم، إلا أن الوقت كفيل بفضح كل المستور؛ فلا شيء يظل بمعزل عن أعين الجماهير والخبراء.
وعلى الرغم من استقرار المنتخب ضمن قائمة المنتخبات العشر الأوائل عالمياً بفضل البنية التحتية والمكتسبات السابقة، إلا أن البصمة الفنية الحالية تثير القلق:
فقدان التموقع: تراجع المنتخب مركزين في الترتيب تحت إمرة وهبي، والمؤشرات تؤكد أن الانحدار قد يستمر ما لم يُتدارك الموقف.
الأداء الشاحب: ظهور الفريق بوجوه متعبة وباهتة تخلو من الروح التنافسية والإبداع التكتيكي.
تساؤلات مشروعة حول خيارات المدرب
من غير المعقول أن نخوض مباريات إعدادية أو ودية – كمواجهة منتخب مالي – دون أن نلمس نفساً تجديدياً ورؤية استشرافية. لقد اختار الناخب الوطني الحلول السهل الممتنع، متجاهلاً أسئلة جوهرية تؤرق بال الشارع الرياضي:
1. لغز أوناحي وميزان القوى: ما الذي يدفع المدرب للاعتماد الكلي على أوناحي لمباريات متتالية (ثلاث مواجهات كاملة) دون إراحتِه أو إيجاد بديل؟ هل تحول اللاعب إلى “فوبيا” أو قوة ضغط داخل المستودع يعجز المدرب عن ترويضها أو استبدالها؟
2. تهميش الحراس والدماء الجديدة: ياسين بونو أسطورة وأفضل حارس في القارة، لكن أين منافسة منير المحمدي لنيل توديعة تليق بتاريخه، وأين منح الفرصة للحارس بلعروش لكسب ثقة الدولية الأولى؟
3. سياسة التقنين المجحفة: لماذا تُستقدم أسماء واعدة كالفوزي لتدخل لدقائق معدودة (6 دقائق من أصل 270 ممكنة)، ولماذا يُحرم لاعب بحجم وزان من فرصة التمرس والاحتكاك بأصحاب الخبرة؟ وهل يعقل استقدام أسماء أخرى كبنطيب لدقيقة ونصف فقط، أو جلب حلحال وصلاح الدين دون تقديم أي إضافة تذكر؟

إن النقد هنا لا يبتغي الهدم بقدر ما يسعى لقرع ناقوس الخطر. فالمنتخب المغربي يمتلك ترسانة بشرية عالمية (من حكيمي ودياز إلى وزان وبوعدي)، لكنها طاقات تحتاج إلى مدرب قائد حازم وشجاع، لا يتهرب من مواجهة الواقع ولا ينافق نفسه أو الجمهور.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة