ملحمة أسود الفوتسال أمام الجزائر: هشام الدكيك، قائد برؤية ثاقبة يصنع تاريخاً بلا منازع

Mekki Sebai13 أكتوبر 2026آخر تحديث :
ملحمة أسود الفوتسال أمام الجزائر: هشام الدكيك، قائد برؤية ثاقبة يصنع تاريخاً بلا منازع

ملحمة أسود الفوتسال أمام الجزائر: هشام الدكيك، قائد برؤية ثاقبة يصنع تاريخاً بلا منازع

 

بقلم الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

لم يعد غريباً أن يصنع المنتخب المغربي لكرة القدم الخماسية (الفوتسال) الحدث ويأسر قلوب الجماهير، لكن ما تحقق في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب الجزائري يظل لوحة فنية فريدة تُكتب بمداد من ذهب. إنه ببساطة إنجاز “من الدُّجى إلى النور”، وتأكيد جديد على أن الكرة المغربية تعيش حقبة ذهبية غير مسبوقة بفضل ربان سفينتها، الإطار الوطني الفذ هشام الدكيك.

الدكيك: مهندس الانتصارات ورجل الرؤية المستنيرة

في عالم تضيق فيه المساحات وتتسع فيه الطموحات، يبرز هشام الدكيك كشخصية رياضية استثنائية ونادرة الق نظيرها. رجل يمتلك رؤية واضحة كالشمس وعزيمة لا تلين، قاد “الفوتسال” المغربي من صالات الظل إلى قمة المجد القاري والعالمي في صعود صاروخي وسريع كالبرق.

الدكيك ليس مجرد مدرب، بل هو مهندس تكتيكي ومربي أجيال، قراءة دقيقة للمباريات وحنكة استثنائية جعلت الخصوم يقفون احتراماً لمنتخب بات يرهب كبار العالم. ففي مباراة الأمس أمام الجارة الجزائر، أعطى الدكيك درساً كروياً مدوياً ومعمراً لن ينسى في كيفية قراءة الخصم وتوظيف الأوراق الرابحة.

قراءة فنية في قمة الافتتاح: عقلانية الدكيك تفتح الأقفال

دخل الأسود اللقاء وعينهم على فرض السيطرة المطلقة وتأكيد الزعامة، فكان المدرب هشام الدكيك عند حسن الظن.

عبقرية الاستقطاب: قبل أسابيع فقط، أحسن الدكيك اختيار واستقدام النجم المتألق المقيصري، وها هو اليوم يجني ثماد هذه الثقة؛ إذ كان المقيصري صاحب الهدف المميز الذي فتح به أقفال الدفاع الجزائري وكسر صموده المبكر.

استعادة العناصر الوازنة: شهد اللقاء عودة مميزة للنجم الشعراوي بعد تعافيه من الإصابة، إلى جانب الحضور القوي للبقالي الذي عاد لتعزيز الصفوف بعد غيابه المونديالي الأخير، في إشارة واضحة لمدى عمق تشكيلة أسود القاعة واستعدادهم لفتح آفاق فوتسالية جديدة.

بين الاستعراض والثقة: دروس مستفادة

لم تخلُ المواجهة من لقطات تعكس واقع المباراة والفوارق الفنية الكبيرة بين الطرفين. فقد سجل المتابعون أن النقطة السلبية الوحيدة تمثلت في شيء من الاستهتار غير المعتاد، حيث شعر اللاعبون بأن الخصم بات لقمة سائغة، مما دفعهم أحياناً لمحاولة استعراض العضلات بدل حسم اللقاء مبكراً وطي صفحة النتيجة.

وفي لقطة طريفة ومُعبرة، خطف حارس المنتخب الجزائري الأضواء باحتفاله العفوي بعد تصديه لأحد الأهداف، وهي رسالة مباشرة وغير كلامية تحمل اعترافاً ضمنياً بالفروقات الشاسعة والهوة الكبيرة بين مستوى الأسود ومنافسهم.

كأس إفريقيا: مسألة وقت وبروتوكول

وسط هذه الأجواء، لم يكن الفوز مستغرباً بتاتاً لدى الشارع الرياضي المغربي المتابع عن قريب. فالأداء البطولي والسيطرة الميدانية يؤكدان يقيناً أن الكأس مغربية من الآن، وأن التتويج باللقب القاري ليس سوى مسألة بروتوكول رسمي يجب استكماله بحفل الختام وصولاً إلى منصة التتويج.

يواصل هشام الدكيك وكتيبته كتابة التاريخ، واضعين نصب أعينهم رفع الراية المغربية عالية، وإثبات أن العمل الجاد والتخطيط الاستراتيجي هما السبيل الدائم للريادة والتميز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة