بعد فترة طويلة من الانتظار والترقب، أعلنت سلطات مدينة الدار البيضاء عن قرار إجراء مباراة ديربي بين فريقي الرجاء والوداد، ضمن الجولة 11 من البطولة الاحترافية، بدون جمهور. القرار جاء بعد اجتماع عقدته السلطات المحلية مع مسؤولي الفريقين، وتم تحديد موعد المباراة يوم الجمعة القادم، 24 نونبر 2024، في مركب العربي الزاولي، على أن تُلعب المباراة في تمام الساعة الرابعة عصراً.
القرار الذي أثار استياء بعض الجماهير، جاء بناءً على عدة اعتبارات، أبرزها صغر حجم ملعب العربي الزاولي وعدم قدرته على استيعاب جماهير الفريقين بشكل آمن. كما أن المخاوف من اندلاع مواجهات عنيفة بين أنصار الفريقين كانت في مقدمة الأسباب التي دفعت السلطات الأمنية لاتخاذ هذا القرار. فبالرغم من تميز الديربي البيضاوي بشعبية كبيرة وحضور جماهيري ضخم، إلا أن الأحداث الماضية التي شهدت اشتباكات وأعمال عنف بين المشجعين جعلت السلطات تتخذ إجراءات صارمة بهدف ضمان الأمن والسلامة.
في وقت سابق، كان فريق الرجاء الرياضي قد اقترح إجراء المباراة بحضور أنصار فريقه فقط، على أن يتم تأجيل الحضور الجماهيري لفريق الوداد إلى مباراة الإياب. إلا أن هذا الاقتراح لم يتم قبوله من قبل السلطات المختصة، التي فضلت اتخاذ القرار القاضي بإجراء المباراة بدون جمهور من أجل الحفاظ على النظام العام وتفادي أي أعمال شغب قد تزعزع الأمن في المدينة.
من المؤكد أن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على مشجعي الفريقين، حيث يعتبر ديربي الدار البيضاء من أبرز الأحداث الكروية في المغرب وأحد أكبر المباريات في شمال أفريقيا. حضور الجماهير في هذا النوع من المباريات يُعد عنصراً أساسياً في الأجواء الرياضية، ويضيف نكهة خاصة للقاء الذي لا يمكن أن يتم إلا بمؤازرة جماهيرية من الطرفين.
رغم هذه الصعوبة، يبقى القرار جزءاً من الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات في ظل الظروف الحالية، حيث أصبح الحفاظ على الأمن والسلامة العامة أولوية لا يمكن التهاون فيها.
يبقى أن ننتظر ما ستسفر عنه المباراة، لكن في ظل هذا القرار، سيكون على اللاعبين أن يتحملوا مسؤولية تمثيل جماهيرهم في ملعب دون حضورهم الفعلي، وهو ما سيضعهم أمام تحدٍ خاص.