ندوة بفيينا تستعرض مسار شراكة المغرب والنمسا المتعددة الأبعاد

Enassiri20 نوفمبر 2024آخر تحديث :
ندوة بفيينا تستعرض مسار شراكة المغرب والنمسا المتعددة الأبعاد
إكيو ديبلوماتيك
نظمت الجمعية المغربية لقادة الألفية والشبكة المهنية الشابة النمساوية، يوم الأربعاء في فيينا، ندوة تناولت تطور الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والنمسا، بحضور عدد من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والجمعويين والأكاديميين. وتم تنظيم هذا الحدث في إطار تعزيز إشعاع المملكة المغربية لدى شركائها الأوروبيين.
وفي كلمته خلال الندوة، سلط رئيس المجلس الجماعي للداخلة، الراغب حرمة الله، الضوء على الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة جهة الداخلة – وادي الذهب. وأكد أن التعاون الاقتصادي بين المغرب والنمسا يمكن أن يحقق نتائج متميزة في عدة مجالات، مشيرًا إلى الفرص العديدة التي تتيحها المملكة للمستثمرين الدوليين.
وأوضح حرمة الله أن المغرب شهد تحولًا اقتصاديًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مع اعتماد ميثاق استثمار جديد يوفر بيئة مواتية للمستثمرين. كما أشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمدينة الداخلة التي تشكل محورًا رئيسيًا في قطاعات متعددة مثل السياحة والطاقة المتجددة وتربية الأحياء المائية. وأضاف أن المدينة مستعدة لاستقبال الاستثمارات الدولية بفضل خطوط الطيران المباشرة التي تربطها بعدد من الدول الأوروبية.
من جهته، تحدث نيكو مارشيتي، عضو المجلس الوطني النمساوي ونائب عن الحزب الشعبي، عن الدينامية المتزايدة في العلاقات بين النمسا والمغرب، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشاد بتجربة المغرب الناجحة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الرياح، داعيًا إلى زيادة التعاون في هذه المجالات بما يعود بالفائدة على البلدين.
كما عبر توماس مارك، رئيس شركة “إم كا إيليميناسيون” النمساوية، عن اعتقاده بأن هذا اللقاء يمثل فرصة هامة لتعزيز التعاون بين المغرب والنمسا عبر الابتكار والإبداع. وأضاف أن الشراكة بين البلدين يمكن أن تثمر عن حلول دائمة وفعالة في العديد من القطاعات الحيوية.
من جانبها، أكدت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات، على أهمية التعاون الثنائي بين المغرب والنمسا، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تمثل رمزًا للحوار بين حضارتين عريقتين. وأعربت عن دعمها لتوسيع هذا التعاون في كافة المجالات، لاسيما في ظل التقدير المتزايد لمكانة المغرب كداعم أساسي للاستقرار والتنمية في المنطقة الإفريقية والبحر الأبيض المتوسط.
وفي مداخلة أخرى، تناول هنري لويس فيدي، أستاذ في مؤسسة HEC بباريس، الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا كنموذج يحتذى به في التعاون الأوروبي. وأشار إلى الفرص التي توفرها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي تعد جزءًا من النموذج التنموي الجديد الذي يعتمده المغرب.
وتطرق ماريو رالون، المدير التجاري بشركة (كاب كاش ترافيك كوم) النمساوية، إلى المناخ الاستثماري المواتي في المغرب، حيث أعرب عن رغبة شركته في دعم المملكة في مشاريع البنية التحتية الخاصة بالطرق، خاصة في إطار الاستعدادات لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى في المستقبل.
الندوة التي حضرها أكثر من 80 شخصية بارزة من مختلف القطاعات، تناولت أيضًا قضايا هامة مثل الطاقة والتنقل المستدام، والتنمية البيئية، فضلاً عن تبادل الثقافات بين البلدين، مما يعكس التزام المغرب بتعزيز شراكاته الاقتصادية والثقافية مع الدول الأوربية

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة