قررت سلطات مدينة الدار البيضاء منع جمهور فريق الجيش الملكي من حضور المباراة المنتظرة بين الفريقين المحليين، الرجاء الرياضي والجيش الملكي، المقررة غداً الثلاثاء، برسم الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا. ويأتي هذا القرار بسبب المخاوف من اندلاع أعمال الشغب بين جماهير الفريقين في المباراة التي تجمعهما على ملعب محمد الخامس.
رغم أن إدارة الرجاء الرياضي كانت قد خصصت 700 تذكرة لأنصار الجيش الملكي وفقًا للقوانين المنظمة لدوري أبطال إفريقيا، إلا أن السلطات المحلية في الدار البيضاء قررت منع الجماهير من حضور اللقاء. وأكد مصدر مسؤول في الرجاء الرياضي لكرة القدم أن الجهة التي كانت مخصصة لأنصار الجيش الملكي ستظل فارغة، وفقًا للوائح الكونفدرالية الإفريقية التي تفرض تخصيص نسبة من التذاكر للجماهير الضيفة، رغم أن هذه النسبة لن تُستغل في هذه المباراة بسبب الحظر المفروض.
يأتي هذا القرار في سياق حالة التوتر الأمني الذي شهدته بعض المباريات السابقة بين الجماهير المغربية في البطولات المحلية . السلطات المحلية تخشى أن تشهد المباراة أعمال شغب بين جماهير الفريقين، خاصةً وأن اللقاء يعد من المباريات الحساسة التي تشهد حضورًا كبيرًا من المناصرين. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، قررت السلطات اتخاذ هذا القرار الاحترازي للحفاظ على النظام العام وضمان سلامة الجميع.
ويُذكر أن لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) تنص على تخصيص نسبة من التذاكر لأنصار الفريق الضيف في المباريات القارية، وهو ما كان ينطبق على مباراة الرجاء والجيش الملكي. إلا أن غياب جمهور الجيش الملكي من المدرجات سيجعل الجهة المخصصة لهم فارغة في استثناء فريد من نوعه في تاريخ المسابقات الإفريقية.
ويعتبر لقاء الغد بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي من المباريات القوية في دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، خاصة بعد أن وضعت القرعة الفريقين في المجموعة الثانية التي تضم أيضًا كلًا من ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي ونادي مينياما الكونغولي. ويسعى كلا الفريقين لتحقيق بداية قوية في البطولة الإفريقية، إلا أن الظروف الأمنية قد تضع ضغوطًا إضافية على الفريقين وجماهيرهم
يظل قرار منع جمهور الجيش الملكي من حضور المباراة بينه وبين الرجاء الرياضي قرارًا استثنائيًا يعكس التحديات التي تواجه السلطات المحلية في تأمين المباريات الكبرى. ورغم الظروف، يأمل المتابعون أن تنجح السلطات في تنظيم المباراة بشكل يضمن سلامة الجميع ويظهر صورة حضارية للرياضة المغربية في المحافل الإفريقية.