فضيحة تهز مكتب الحالة المدنية المركزي ومصلحة تصحيح الإمضاء بتيط مليل رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح والنواب يتلاعبون بمصالح المواطنين ويتهربون من تأدية واجبهم الوطني
في حادثة تثير القلق بشأن سير العمل الإداري في إقليم مديونة، فوجئ عدد من المواطنين الذين قصدوا مكتب الحالة المدنية المركزي ومصلحة تصحيح الإمضاء في جماعة تيط مليل بغياب المسؤول المفوض بتصحيح الإمضاء، مما أثر بشكل كبير على مصالحهم وأدى إلى تعطيل مهامهم.
وفي هذا السياق، أدلى الدكتور شعيب العسري، الرئيس التنفيذي للهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان والكاتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بإقليم مديونة، بتصريحات شديدة اللهجة، حيث أكد أن غياب المسؤول عن المصادقة على تصحيح الإمضاء “يتنافى تماماً مع قيم العمل الإداري ومبادئ خدمة المواطنين”. وقال العسري: “من غير المقبول أن تُترك مصالح المواطنين معلقة في مكتب تصحيح الإمضاء دون وجود مسؤول للقيام بمهامه. العشرات من المواطنين انتظروا طويلاً، لكنهم تفاجأوا بوجود مجموعة من الموظفين داخل المكتب المركزي، بينما المسؤول المفوض بتصحيح الإمضاء كان غائباً.”
وأكد العسري أن غياب المسؤول المفوض يسبب تعطيل عمل مجموعة من الموظفين، الذين لا يستطيعون تقديم أي خدمة للمواطنين. وأضاف العسري أن هذا الوضع دفع المواطنين إلى مغادرة المكتب وهم في حالة من السخط، حيث لم يتمكنوا من الحصول على الخدمات اللازمة.
وفي هذا السياق، يتحمل رؤساء الأقسام والمصالح والنواب المسؤولية الكبرى عن هذا الوضع، إذ يفترض بهم ضمان سير العمل هؤلاء المسؤولون يهملون مصالح المواطنين، حيث يفضلون الانشغال بمصالحهم الشخصية أو السياسية على حساب مهامهم الإدارية. كما أن غياب الرقابة من الجهات المختصة يفاقم المشكلة، ما يسمح للمسؤولين بالتصرف بحرية دون محاسبة. الموظفون في المصلحة يتواجدون في مكاتبهم طوال ساعات العمل الرسمية، وهم جاهزون لتقديم خدماتهم للمواطنين، إلا أنهم يقفون عاجزين أمام غياب النواب المفوض لهم المصادقة على الوثائق. وهذا التلاعب من قبل المسؤولين في مختلف المناصب الإدارية لا يؤثر فقط على سير العمل في المصلحة، بل يسيء إلى صورة الإدارة العامة ويزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون من تأخيرات مستمرة في معاملاتهم. ومن الضروري أن يتخذ السيد العامل خطوات جادة لتفقد هذه المراكز وتقييم مستوى الأداء فيها. يجب إرسال لجنة مختصة للتأكد من سير العمل في مكتب الحالة المدنية ومصلحة تصحيح الإمضاء، خاصة وأن المسؤولين المحليين، بما في ذلك النواب ورؤساء الأقسام ورؤساء المصالح ورئيس جماعة تيط مليل، مشغولون بمصالحهم الشخصية ولا يبدون أي اهتمام حقيقي بخدمة الصالح العام. السلطات المحلية والاقليمية مطالبة الآن بمراجعة آليات تعيين المسؤولين بالنيابة، وضمان حضورهم المستمر في مواقعهم، مع تفعيل آليات الرقابة الفعالة على عمل رؤساء الأقسام والمصالح والنواب. فغياب المسؤولين عن واجبهم وانشغالهم بمصالحهم الخاصة على حساب تقديم الخدمة للمواطنين يعكس خللاً إداريًا واضحًا في النظام الإداري، ويؤدي إلى تدهور الثقة في المؤسسات العمومية، ما يعيق تقدم الخدمات ويؤثر سلبًا على سير العمل الإداري في المنطقة.
المكان الذي يكره المواطن المغربي البسيط الذهاب إليه هو الإدارات العمومية والمستشفيات العمومية فلماذا برأيكم ؟؟؟؟
المشكلة خلفتها الدولة حيث ان التوقيع يحب ان يكون بيد الموظفين تحت المسؤولية المباشرة للرءيس