أقامت سفارة المغرب في باريس مساء يوم الأربعاء الماضي حفل استقبال على شرف المشاركات في النسخة الحادية عشرة من اللحاق النسائي التضامني “الصحراوية”، الذي سيقام في خليج الداخلة من فاتح فبراير إلى 8 منه.
يُعد هذا التحدي الرياضي النسوي، الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، حدثاً مميزاً في بيئة خليج الداخلة الغنية بالموارد الطبيعية. تشارك في نسخة هذا العام نحو خمسين فريقاً من مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى فرق من إفريقيا وأوروبا، مع مشاركة قوية من فرنسا تضم خمسة عشر فريقاً.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت سفيرة جلالة الملك بباريس، سميرة سيطايل، أن “لحاق الصحراوية” أصبح حدثاً مهماً ليس فقط بسبب مكانه في الداخلة، بل أيضاً لما يعكسه من قيم عميقة، أبرزها التضامن. وأشارت إلى أن هذا التحدي المتعدد الأنشطة يعزز التعايش المشترك ويقوي الروابط بين المغرب وفرنسا والمجتمعات المختلفة، بغض النظر عن خلفيات المشاركين. كما أكدت أن الحدث يعكس الوعي البيئي، حيث يحفز المشاركين على التفوق على أنفسهم مع الحفاظ على البيئة الطبيعية للداخلة.
كما أبرزت سيطايل أن النسخة الحادية عشرة تنعقد في سياق خاص بالنسبة للمغرب، حيث تشهد البلاد إصلاحات في مجال حقوق المرأة، وتحديداً تعديل مدونة الأسرة، الذي يهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين.
من جانبها، تحدثت ليلى أوعشي، رئيسة جمعية “خليج الداخلة” للتنمية الرياضية والثقافية، التي تشرف على تنظيم اللحاق، مؤكدة أن هذا التحدي أصبح رمزاً للتضامن النسائي. وأضافت أن النسخة الحالية تتجاوز الرياضة لتتناول قضايا مهمة مثل قدرة المرأة على التوفيق بين أدوارها المختلفة، مع التركيز على النساء الناشطات في تحسين حياة الآخرين. كما أشارت إلى أن اللحاق يلعب دوراً كبيراً في الترويج للجنوب المغربي ويبرز جمال الطبيعة وثقافة المنطقة.
كما تحدثت عن حملة جمع التبرعات التي تساهم في بناء مركز رياضي للأطفال في قرية SOS في الداخلة، مما سيعود بالنفع على الأطفال في المنطقة.
أسماء نيانغ، الرياضية الأولمبية الفرنسية المغربية، عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذا التحدي الذي يساهم في تعزيز التضامن بين النساء، مشيرة إلى أن كل نسخة من “الصحراوية” تحمل مغامرات جديدة.
الحدث يشهد تنافساً رياضياً في عدة أنشطة تتنوع بين التجديف، الجري، ركوب الدراجات، والمزيد، في مناظر طبيعية خلابة بين المحيط الأطلسي ورمال الصحراء المغربية