بعد منع تجديد رخص حراسة السيارات: هل يتوسع تطبيق “الصابو” في الدار البيضاء؟

Enassiri11 يناير 2025آخر تحديث :
بعد منع تجديد رخص حراسة السيارات: هل يتوسع تطبيق “الصابو” في الدار البيضاء؟
م-الناصري
أثارت المذكرة الإدارية الصادرة عن جماعة الدار البيضاء في 31 ديسمبر 2024 موجة من التساؤلات والجدل بشأن منح أو تجديد رخص حراسة السيارات والدراجات في عدة مقاطعات تهدف إلى الحد من ظاهرة احتلال الفضاء العام من قبل حراس السيارات. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيستمر تطبيق “الصابو” على مستوى المدينة؟ وهل ستتوسع هذه الظاهرة لتشمل جميع الأحياء والمناطق؟

 

القرار الأخير من جماعة الدار البيضاء بمنع تجديد رخص حراسة السيارات يعد خطوة في هذا الاتجاه، حيث تزداد التساؤلات حول هدف هذه المذكرة: هل هو تحسين النظام العام وحماية الفضاء العمومي، أم هو مجرد وسيلة لتحصيل أموال إضافية من السائقين؟

 

وفيما يتعلق بشركات مثل “كزا بيئة” التي تدير مراكن السيارات وتفرض رسومًا على هذه الخدمات، فإن دورها في تطبيق هذه الإجراءات يصبح محورًا للنقاش. فبينما قد يرى البعض أن هذه الشركات تقوم بدور مهم في تنظيم الفضاءات العامة، يرى آخرون أن تفويض مثل هذه المهام لشركات خاصة قد يؤدي إلى استغلال المواطنين وفرض رسوم مبالغ فيها، مما يعزز المخاوف من تفشي الممارسات غير القانونية.

 

الجانب الأبرز الذي يثير الجدل هو حقيقة أن هذه الشركات قد تتجاوز دورها التنظيمي وتحول “الصابو” إلى أداة لزيادة إيراداتها عبر فرض غرامات مالية دون وجود آليات رقابة فعالة. فبينما قد يساهم “الصابو” في تقليص الفوضى في بعض الشوارع، إلا أن غياب الشفافية والمراقبة الدقيقة قد يؤدي إلى تعسف في تطبيقه.

 

ويبقى السؤال الأهم: هل ستستمر جماعة الدار البيضاء في تعميم هذه الظاهرة على كامل المدينة؟ وهل ستتمكن من إيجاد حلول بديلة وأكثر عدلاً لتنظيم حركة المرور وحماية حقوق المواطنين؟

 

إن النقاش حول “الصابو” يتجاوز مجرد فكرة تنظيم الفضاء العام ليطرح تساؤلات جوهرية حول دور القطاع الخاص في تدبير الشؤون العامة، ومدى توافق هذه السياسات مع مصالح المواطنين. فبينما تهدف هذه الإجراءات إلى تحسين النظام العام، يجب أن تأخذ في الاعتبار حقوق السائقين وتجنب الاستغلال المالي على حسابهم.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة