جلالة الملك محمد السادس يوجه رسالة للمغاربة: دعوة لعدم أداء شعيرة عيد الأضحى هذا العام بسبب التحديات القائمة

Enassiri26 فبراير 2025آخر تحديث :
جلالة الملك محمد السادس يوجه رسالة للمغاربة: دعوة لعدم أداء شعيرة عيد الأضحى هذا العام بسبب التحديات القائمة
رسالة سامية من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى شعبه الكريم حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد

 

وجه أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى شعبه الوفي بشأن موضوع عدم قيام المواطنين بشعيرة ذبح أضحية العيد لهذا العام، وقد تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، مساء اليوم الأربعاء خلال النشرة الرئيسية للأخبار في القناة الأولى.

 

وفيما يلي نص الرسالة الملكية:

 

“الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه،

 

شعبي العزيز،
لقد حرصنا منذ تولينا الإمامة العظمى، ملزمين بالبيعة الوثقى، على توفير كافة السبل لشعبنا الكريم ليتمكن من أداء شعائر دينه من فرائض وسنن، سواء في عباداته أو معاملاته، وفق ما يقتضيه التزام الأمة المغربية بالأركان الدينية والثوابت الوطنية، والاحتفال بأيام الله المباركة، ومنها عيد الأضحى الذي سيحل بعد أقل من أربعة أشهر.

 

إن هذا العيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية عميقة تعكس ارتباط شعبنا الوفي بمظاهر ديننا الحنيف، ورغبتهم في التقرب إلى الله عز وجل، وتعزيز الروابط الاجتماعية والعائلية في هذه المناسبة الكريمة.

 

ومن منطلق حرصنا على تمكينكم من إحياء هذه الشعيرة في أفضل الظروف، مع استحضار التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه بلادنا، والتي أدت إلى تراجع كبير في أعداد الماشية، نرى أن القيام بشعيرة الأضحية في هذه الظروف الصعبة قد يؤدي إلى ضرر كبير على فئات واسعة من شعبنا، خاصة ذوي الدخل المحدود.

 

وانطلاقًا من مسؤوليتنا كأمير المؤمنين، والساهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تقتضيه الضرورة والمصلحة الشرعية، وحرصًا على رفع الحرج والضرر عن المواطنين، فإننا نهيب بشعبنا العزيز بعدم القيام بشعيرة ذبح الأضحية هذه السنة. وسيقوم جلالتنا، بمشيئة الله، بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا، في تقليد نبوي كريم، حيث أورد رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هذا لنفسي وهذا عن أمتي”.

 

شعبي العزيز،
نناشدكم إحياء عيد الأضحى بما يليق، من خلال أداء صلاة العيد في المصليات والمساجد، وإنفاق الصدقات، وصلة الرحم، وكل مظاهر الشكر لله على نعمه. نسأل الله أن يمنحنا جميعًا الأجر والثواب في هذا اليوم المبارك.

 

“قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني”. صدق الله العظيم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة