الصحراء: الأفق ينقشع، تفاؤل مغربي متزايد على أعتاب منعطف تاريخي محتمل؟
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
تشهد قضية الصحراء الغربية ديناميكية غير مسبوقة، تبعث في المغرب تفاؤلاً ملموساً بشأن التوصل إلى حل قريب لهذا النزاع الذي طال أمده. فبفضل “زخم حالي” مؤات و”إشارات إيجابية” قادمة من الساحة الدولية، يُظهر المغرب ثقة متزايدة، تغذيها تطورات دبلوماسية حديثة وإجماع ناشئ داخل أروقة الأمم المتحدة.
وقد أعرب عمر هلال، السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عن أمل كبير في عام 2025، الذي سيشهد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، معتبراً إياه ربما نقطة تحول حاسمة لهذه القضية. وقد تعزز هذا التفاؤل من خلال أصداء اجتماع مغلق عقده مؤخراً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي قيل إنه كشف عن “إجماع متزايد” بين أعضائه للتوصل إلى حل للنزاع في غضون الأشهر الثمانية المقبلة.
وبالإضافة إلى هذا الإجماع داخل مجلس الأمن، يلاحظ المراقبون المتتبعون أيضاً تغيراً ملحوظاً في موقف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. ويُنظر إلى هذا التحول في النهج كعامل إضافي يعزز الآمال في التوصل إلى حل سياسي متفاوض عليه ومقبول للطرفين في المستقبل القريب.
فإن اجتماع هذا “الزخم” الدبلوماسي، والإجماع الظاهر داخل مجلس الأمن، وتطور موقف المبعوث الخاص للأمم المتحدة، يغذي تفاؤلاً حذراً ولكنه حقيقي في المغرب. وقد يُسجل عام الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في التاريخ باعتباره عام انفراجة طال انتظارها لقضية الصحراء الغربية، مما يمهد الطريق نحو تعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين.










