امال بنعبود
عشية عيد العمال، يشهد المغرب احتقاناً اجتماعياً متزايداً. فقد وصل الحوار بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل إلى طريق مسدود، بينما تتصاعد المطالب العمالية. ورغم استئناف المفاوضات رسمياً في 22 أبريل، لم تسفر المناقشات بين الأطراف الاجتماعية عن أي نتائج ملموسة، خاصة في ظل وجود ملفات حساسة مثل الزيادة في الأجور وإصلاح نظام التقاعد.
تعرب النقابات الرئيسية (UMT، CDT، UGTM) عن استيائها من البطء في الحوار الاجتماعي وتطالب بإصلاح جذري لإطار التشاور. وتشدد على ضرورة زيادة الأجور والمعاشات التقاعدية ومراجعة نظام ضريبة الدخل، مع رفض أي إصلاح أحادي لنظام التقاعد دون الأخذ بعين الاعتبار صعوبة بعض المهن. كما تنتقد النقابات عدم احترام الحكومة لبعض الاتفاقيات القطاعية.
من جهتها، تبدي الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب (CGEM) موقفاً حذراً، معربة عن ارتياحها لروح الحوار الإيجابية، لكنها تحدد أولوياتها في مراجعة تدريجية لمدونة الشغل وإصلاح نظام التكوين المستمر.
في ظل هذا الجو المشحون، من المتوقع أن يشهد فاتح ماي تحركات احتجاجية محتملة. ورغم إعلان الحكومة عن تخصيص 45.7 مليار درهم للاستجابة للمطالب الاجتماعية حتى عام 2026، ترى النقابات أن هذا المبلغ غير كافٍ، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام تصاعد التوتر الاجتماعي في الفترة المقبلة.










