سوق العمل: تراجع البطالة في المغرب علامة على ديناميكية إيجابية

Mekki Sebai6 مايو 2025آخر تحديث :
سوق العمل: تراجع البطالة في المغرب علامة على ديناميكية إيجابية

سوق العمل: تراجع البطالة في المغرب علامة على ديناميكية إيجابية

امال بنعبود

يُظهر سوق العمل المغربي إشارات مشجعة في بداية عام 2025. وفقًا لأحدث البيانات المنشورة، سجل معدل البطالة على المستوى الوطني انخفاضًا ملحوظًا، حيث استقر عند 13.3% في الربع الأول، أي بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق (13.7% في الربع الأول من عام 2024).

 

يترجم هذا التطور الإيجابي إلى انخفاض في العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل، الذي بلغ 1.63 مليون شخص، مقارنة بالربع الأول من عام 2024. ويعزى هذا التحسن بشكل أساسي إلى ديناميكية خلق فرص العمل المستدامة، حيث تم إحداث ما مجموعه 282 ألف وظيفة خلال هذه الفترة.

 

قطاع الخدمات، المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل

 

يكشف التحليل القطاعي أن قطاع الخدمات كان المساهم الرئيسي في هذا الأداء، حيث أحدث وحده 216 ألف وظيفة جديدة. يعكس هذا الزخم النمو المستمر لهذا القطاع الرئيسي في الاقتصاد المغربي، والذي يشمل أنشطة متنوعة مثل التجارة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدمات الشركات.

 

ساهم قطاع الصناعة أيضًا بشكل إيجابي في هذا الاتجاه، حيث سجل خلقًا ملحوظًا لفرص العمل. يؤكد هذا الأداء الصناعي، على الرغم من السياق الاقتصادي العالمي غير المؤكد في بعض الأحيان، على مرونة وإمكانات تنويع النسيج الإنتاجي المغربي.

 

خسائر في فرص العمل تتركز في بعض القطاعات

 

ومع ذلك، يسلط التقرير الضوء أيضًا على خسائر في فرص العمل في بعض القطاعات المحددة، بما في ذلك الزراعة والصيد البحري. يمكن أن تُعزى هذه التقلبات القطاعية إلى عوامل مختلفة، مثل الظروف المناخية بالنسبة للزراعة والديناميكيات الخاصة بالأسواق بالنسبة للصيد البحري.

 

تحسن في معدلات النشاط والتشغيل، خاصة في المناطق الحضرية

 

بالإضافة إلى انخفاض البطالة، تكشف بيانات الربع الأول من عام 2025 عن تقدم في معدلات النشاط والتشغيل على المستوى الوطني. هذا التحسن ملحوظ بشكل خاص في المناطق الحضرية، مما يشير إلى انتعاش تدريجي للنشاط الاقتصادي في المراكز الحضرية في المملكة.

 

إشارات مشجعة لسوق العمل المغربي

 

تشكل هذه الأرقام الإيجابية للربع الأول من عام 2025 إشارات مشجعة لسوق العمل المغربي. إنها تشهد على الجهود المبذولة في مجال سياسات التشغيل وتعكس ديناميكية اقتصادية كامنة تفضي إلى خلق فرص العمل. ومع ذلك، يؤكد الخبراء على ضرورة الحفاظ على هذا المسار الإيجابي ومواصلة تنفيذ تدابير تهدف إلى تعزيز جودة العمل وتقليل الفوارق الإقليمية والقطاعية. سيكون التتبع الدقيق للأرباع القادمة أمرًا بالغ الأهمية لتأكيد هذا الاتجاه وتقييم استدامة هذا التحسن في سوق العمل في المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة